الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 وصف وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى الليلة قبل الماضية لقاءه في مدريد مع نظيرته آنا بلاسيو بأنه كان «صريحا وواضحا» مع الاشارة الى ان عودة السفراء لن تتم قبل تسوية الخلافات القائمة بين البلدين اللذين أكدا رغبتهما في التوصل إلى تطبيع كامل لعلاقاتهما. وقال للقناة الاولى في التلفزيون المغربي ان اللقاء «تناول كل القضايا العالقة» موضحا ان «جو الاجتماعات اتسم بالهدوء والتفاهم». واضاف في تصريحه الذي نقلته وكالة المغرب العربي للانباء «لقد تطرقنا لمختلف القضايا التي كنا نطالب بطرحها مع الجانب الاسباني واتفقنا على متابعة هذا الحوار عن طريق بعض فرق العمل». وردا على سؤال حول عودة سفيري البلدين الى مركزي عملها، قال بن عيسى «لم نحدد موعدا لذلك ولكننا قلنا بصريح العبارة انه حينما يسقط السبب تسقط النتائج كذلك» مضيفا ان «استدعاء المملكة المغربية لسفير الملك للعودة الى المغرب في نطاق التشاور جاء نتيجة ما اوصلنا الى ما نحن فيه الان». واعرب وزير الخارجية المغربي عن امله في ان يتم التوصل الى «تطبيع الامور بصفة كاملة». وكان بيان مشترك قد صدر امس في مدريد اثر اجتماع وزيري خارجية البلدين وجاء فيه ان اسبانيا والمغرب سيواصلان محادثاتهما من اجل تطبيع العلاقات ولكن لم يتم تحديد اي موعد لعودة سفيري كل بلد الى البلد الاخر. وسيعقد اجتماع جديد لوزيري الخارجية في الرباط مطلع السنة المقبلة. وقال البيان ان الوزيرين آنا بلاسيو ومحمد بن عيسى «استعرضا بشكل مفصل مجمل علاقاتهما الثنائية بما فيها الصعوبات والمسائل العالقة». وقرر البلدان «العودة الى اجواء الثقة» وتشكيل مجموعات عمل حول «مسائل خاصة ستجتمع» قريبا وأكدا «ارادتهما في التوصل الى تطبيع كامل لعلاقاتهما الثنائية». أ.ف.ب