الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها لن تعاقب اليمن على تلقيه صواريخ سكود من كوريا الشمالية رغم انه كان قد وافق على الكف عن شراء الصواريخ، فيما أعلنت طوكيو انها تراجع مساعداتها لصنعاء بعد الكشف عن شحنة الصواريخ. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الوزارة ان اليمن ابلغ الولايات المتحدة في يوليو عام 2001 انه سيكف عن شراء الصواريخ وقدم تعهدا قاطعا بذلك في اغسطس الماضي حتى تتمكن الولايات المتحدة من تعطيل عقوبات ينص عليها تشريع اميركي. وكانت تلك العقوبات تنطبق على اليمن بموجب قانون تنظيم صادرات الاسلحة وتشريعات اخرى. وقال باوتشر ان الولايات المتحدة قررت ايضا في ذلك الوقت تعطيل العقوبات تقديرا للمساندة التي يقدمها اليمن للحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب منذ هجمات 11 من سبتمبر. من جانبها علقت صحيفة واشنطن بوست على اعتراض صفقة الصواريخ لليمن وقالت ان العملية التى تم خلالها اعتراض السفينة الكورية الشمالية التى تحمل 15 صاروخا تعد مثالا عمليا على سياسة التحرك الوقائى التى تتبناها الادارة الاميركية. واضافت الصحيفة أمس أن الواقعة تكشف الى اى مدى يبدو هذا المبدأ الذى خضع لنقاش طويل صارم على الورق اكثر بكثير منه على ارض الواقع فقد اوضحت وثيقة نشرها البيت الابيض هذا الاسبوع أن هذه السياسة جزء حيوى فى الاستراتيجية الاميركية لمكافحة الارهاب والتصدى لانتشار اسلحة الدمار الشامل وكان يتعين ان يطبق هذا المبدأ على هذه الصفقة الكورية الشمالية المتجهة لدولة تعد من القواعد الاساسية لتنظيم القاعدة. وأشارت الى انه اذا كانت الحكومة اليمنية قد وعدت مؤخرا ادارة بوش بالتعاون فى مكافحة الارهاب وانها لن تستورد مثل هذه الاسلحة فانه كان يتعين مصادرة هذه الحمولة وفقا لمبدأ الاجراء الوقائى ولكن بدلا من ذلك فانه تم الافراج عنها بعد احتجاجات يمنية بأنه تم شراؤها بطريقة مشروعة. وفي طوكيو قال كبير المتحدثين بلسان الحكومة اليابانية، ياسو فوكودا، أمس أن اليابان قد تراجع مساعدات التنمية التي تقدمها لليمن في إطار احتجاجها على شراء اليمن صواريخ سكود من كوريا الشمالية. وقال فوكودا أن اليابان سوف تقدم احتجاجا لليمن لان الصفقة تسهم في انتشار الاسلحة الدمار الشامل وتهدد الامن. وقال فوكودا أن تطوير وتصدير مثل هذه الصواريخ يمكن أن يدعم الارهاب والصراعات المسلحة، وقال أن «اليابان لا يمكنها أن تتعامل بارتياح مع دولة كهذه». ووصل إجمالي مساعدات التنمية الرسمية من اليابان لليمن في العام المالي 2000 إلى 133 مليار ين (25.4 مليون دولار)، بحسب أرقام وزارة الخارجية اليابانية. الوكالات