الجمعة 9 شوال 1423 هـ الموافق 13 ديسمبر 2002 نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية عن مصادر فلسطينية قولها ان محمد رشيد المعروف باسم خالد سلام المستشار الاقتصادي للرئيس ياسر عرفات بدأ بنقل أملاكه الخاصة للخارج تمهيداً لمغادرة السلطة الفلسطينية نهائياً بسبب تقليص صلاحياته لصالح سلام فياض وزير المالية والضجة التي اثيرت حول تورطه مع غينوسار في ادارة حسابات سرية لعرفات نفاها رشيد بشكل قاطع. وقالت مصادر فلسطينية مساء الأربعاء بحسب موقع «يديعوت» الالكتروني إن المستشار الاقتصادي لعرفات والضلع الفلسطينية الرئيسية في قضية يوسي غينوسار يعمل في هذه الأيام على تصفية املاكه في الضفة الغربية بغية مغادرة السلطة الفلسطينية نهائياً. ووفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة «معاريف» أشرف رشيد وأحد المسئولين الكبار في جهاز الأمن العام (الشاباك) على إدارة حساب البنك الخاص بياسر عرفات في سويسرا خلال الانتفاضة. وادعى شريك غينوسار في التقرير أن الاثنين تلقيا عمولات تقدر بملايين الدولارات على ادارة الحساب وعلى عقد صفقات لصالح السلطة الفلسطينية وياسر عرفات. وقالت المصادر نفسها ان مركز محمد رشيد في السلطة الفلسطينية تضعضع كثيراً في أعقاب الضغوطات التي مارستها الولايات المتحدة على السلطة الفلسطينية ونزع تخويل محمد رشيد لادارة الأموال الفلسطينية وضمها الى صلاحيات وزير الداخلية، سلام فياض. وأضافت المصادر: «أن إسرائيل ستفقد شخصية معتدلة جداً كانت واحدة من بين الشخصيات المعدودة جداً بالتأثير على عرفات». وقال مقربو رشيد للصحيفة إن علاقاته التجارية مع غينوسار لم يشبها الفساد إنما أكثر ما يمكن أن يقال فيها أنها عانت من تضارب مصالح. وأكدوا أن الاعمال التجارية التي ادراها رشيد منذ سنة 1994 كانت معروفة للأميركيين والإسرائيليين غير أن الأميركيين هددوا رشيد خلال الأشهر الأخيرة بتحويل الأموال الى صلاحيات فياض. وحسب هذه المصادر، فإن الضغوط الأميركية هي التي جعلت رشيد الكردي الأصل يفقد كل شرعية سواء بنظر عرفات أو بنظر المحيطين به الأمر الذي يسوغ الجهود التي يبذلها رشيد بغية تصدير جميع أملاكه الخاصة الى الخارج. وكان رشيد نفى مزاعم «معاريف» حول قضية غينوسار وروى «لقد تقرر نقل الاستثمارات إلى منطقة الشرق الأوسط وإعادة استثمارها في المنطقة بطريقة آمنة وتحت رقابة الجهات ذات العلاقة .. جميع الأموال وهي بالمناسبة ليست 300 مليون دولار، ولا يمكنني الإفصاح عن قيمتها، تم استثمارها في مشاريع فاعلة، وذات مجازفة منخفضة موزعة في عدد من الدول». وأكد رشيد على أنه لم يكن هنالك شريك إسرائيلي للسلطة الفلسطينية في أي من استثماراتها وقال «لم يكن هناك ولو لمرة واحدة، شريك إسرائيلي لنا في أي من استثمارات السلطة الفلسطينية أو مشاريعها وأضاف هذا الاستخدام الخاطئ للمعلومات «من قبل صحيفة معاريف» يجعلنا على ثقة بأن هذه المعلومات تستند إلى أسباب شخصية أو سياسية. وكشف رشيد النقاب عن أنه بسبب استمرار تدهور الأوضاع في المنطقة بعد الثامن والعشرين من سبتمبر 2000 فإن بعض البنوك قررت وقف التعامل مع الاستثمارات الفلسطينية وقال «لهذا السبب أرسل البنك السويسري لومبارد اوردير رسالة إلى السلطة الفلسطينية في الثالث عشر من اكتوبر 2001 يعرب فيها عن أسفه بوقف التعامل مع السلطة الفلسطينية ويطلب منها نقل أموالها من البنك». وتابع استناداً إلى ذلك فقد تقرر نقل الاستثمارات إلى منطقة «الشرق الأوسط» وإعادة استثمارها في المنطقة بطريقة آمنة وتحت إشراف ذوي العلاقة جميع الأموال «وهي بالمناسبة ليست 300 مليون دولار ولا يمكنني الإفصاح عن القيمة الحقيقة لهذه الأموال، فالأمر عائد للشركة الأميركية ستاندارد اندبور التي تشرف على هذه الأموال قد تم استثمارها في مشاريع فاعلة وذات مجازفة منخفضة موزعة في عدد من الدول». القدس، عمان ـ «البيان»: