الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 في محاولة للتعمية على قرار ضرب العراق، زعم مسئولان أميركيان، احداهما عسكري والآخر دبلوماسي ان جورج بوش الرئيس الأميركي لم يتخذ بعد قرار الحرب، إلا أنهما أبديا اقتناعا باختفاء صدام حسين الرئيس العراقي. وقال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع في حديث لصحيفة «الحياة» التي تصدر في لندن «أنا مقتنع بأنه سيتغير وسيختفي بعد فترة لكني لا اعرف كيف سيحدث ذلك. ربما يقرر، صدام حسين الرئيس العراقي، مغادرة البلاد». واشار رامسفيلد في الحديث الذي اجري بمناسبة جولته التي تشمل منطقة القرن الافريقي وتنتهي في قطر الى ان الخيارات المطروحة امام صدام هي «مغادرة البلاد اذا رغب وخيار الاعتراف بحيازة اسلحة دمار شامل والاستعداد لتدميرها وأمامه خيار الكذب والتظاهر بأنه لا يملكها لكننا نعلم انه يملكها». ووصف رامسفيلد التعاون العربي بأنه «ممتاز» واستطرد قائلا «وهو ليس غريبا لأنهم يعرفون صدام حسين معرفة جيدة وهو ليس شخصية مفضلة لديهم». وتابع «الجميع يفضل ببساطة ان يغادر صدام في اقرب وقت ممكن والجميع يفضل اذا لم يغادر ان يفتح ابوابه امام المفتشين ويبلغهم ما يملكه ورغبته في التخلص من اسلحته وفتح صفحة جديدة. هذا هو الخيار المفضل لدى الجميع». وكان رامسفيلد قد أجرى أمس الأول محادثات مع رئيس الوزراء الاثيوبي مليس زيناوي تعهد خلالها الأخير بالمساعدة في الحملة الأميركية لمكافحة الارهاب. من جانبه أكد ويليام بارنز مساعد وزير الخارجية الاميركى المكلف بشئون الشرق الاوسط وشمال افريقيا ان بوش لم يتخذ أي قرار بشأن اللجوء الى القوة ضد العراق موضحا ان اللجوء الى الحرب يبقى الخيار الاخير. جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده بارنز عقب حفل تدشين مبنى السفارة الاميركية الجديد لدى تونس بحضور عدد من ممثلي وزارة الخارجية التونسية وعدد من الدبلوماسيين المعتمدين. وأكد بارنز في المؤتمر ان المشكلة الاساسية تتوقف حاليا على التزام العراق بكافة قرارات الامم المتحدة لاسيما منها القرار 1441. واضاف غرضنا هو مواصلة الضغط على الحكومة العراقية لتلتزم كليا بشروط هذا القرار وعلى العراق ان يتولى نزع سلاحه بنفسه والا ستتولى المجموعة الدولية ذلك. كونا