الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 امضى المفتشون الدوليون اول ليلة لهم منذ عودتهم العراق في موقع شركة عراقية للفوسفات على الحدود مع سوريا على مسافة 400 كيلومتر غربي بغداد، وبعد اطول يوم تفتيش شمل عشرة مواقع بدأ المفتشون السبعون امس اسبوعهم الثالث في العراق يتفقد موقع ورد في ملف اسلحة الدمار الشامل الذي سلمته بغداد الى الامم المتحدة، وركزوا على اعادة تفتيش مواقع يشتبه في انتاجها لصواريخ الحسين ولغاز الخردل وفقاً لملف توني بلير رئيس الوزراء البريطاني. وفي اول زيارة لموقع ورد في الملف العراقي قال وليام جولي رئيس فريق التفتيش الذي توجه الى الموقع موجها كلامه الى المسئول العراقي المرافق «الموقع الذي سندخله هذا الصباح هو واحد من المواقع الجديدة التي كشف عنها في الاعلان «العراقي»». وكانا يتحدثان على مقربة من مجموعة من الصحفيين احتشدت خارج المجمع الذي تديره شركة الكرامة العامة في تاجي على بعد نحو عشرة كيلومترات شمالي بغداد. وكان جولي يشير الى موقع محاط باسوار داخل المجمع كتب على لافتة امامه «وحدة التخزين الاستراتيجي». واوقف المفتشون واحدة من سيارات الامم المتحدة في عرض البوابة لمنع الدخول الى المجمع اثناء وجودهم في الداخل. وتوجهت فرق المفتشين بصحبة مسئولين عراقيين من مقرهم في ضواحي العاصمة الى عدة مواقع. ووصل فريق من المفتشين الى موقع الكرامة في تاجي على مسافة عشرة كيلومترات شمالي بغداد. ولم يتضح على الفور ما كان المفتشون يبحثون عنه الا ان المنطقة كانت في السابق مركزا لمجمعات يشتبه في انها عملت في برامج الاسلحة البيولوجية والصواريخ ذاتية الدفع العراقية. ووصل مفتشو لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) الى شركة «ابن سينا» في منطقة الطارمية على بعد 25 كلم شمال بغداد بشكل مفاجئ. وقال تقرير حديث للمخابرات البريطانية «ام اي 5» ان وحدات جديدة اقيمت في هذه المواقع «بمساعدة اجنبية غير مشروعة» وانه «على الارجح جاهز لانتاج» مواد قاتلة مثل غاز الخردل. وقال المتحدث باسم الامم المتحدة في بغداد هيرو يواكي «ان اغلبهم نزل الى الميدان اليوم». وعلاوة على موقع ابن سينا زار المفتشون اربعة مواقع اخرى منها مواقع سبق ان زاروها عدة مرات، بحسب مصادر عراقية. ورفضت الامم المتحدة تأكيد هذه الارقام على الفور انسجاما مع قاعدة التكتم التي تتبعها. وتفقد المفتشون موقع التويثة جنوب بغداد للمرة الثالثة. كما عاد المفتشون الى مخبر للمواد الكيميائية في ضاحية ابو غريب الذي تقول الولايات المتحدة وبريطانيا انه يؤوي انشطة محظورة. كما اجريت عملية تفتيش جديدة في وحدة انتاج في مصنع الفتح في بغداد الذي يرتبط نشاطه بانتاج الصواريخ. وكانت تمت زيارة الموقع ذاته الثلاثاء. وتم ايضا تفتيش مجمع الكرامة شمال بغداد في مصنع التاجي الذي كان متخصصا في صنع صواريخ الحسين التي يبلغ مداها 650 كلم قبل حرب الخليج. وهي الزيارة الثانية للمفتشين الى هذا الموقع الضخم الذي سبق ان زاروه في الاول من ديسمبر. الوكالات
بمشاركة 70 مفتشاً وبعد قضاء ليلة على الحدود مع سوريا، المفتشون يتفقدون أول مواقع الملف العراقي، اعادة تفتيش مواقع كيماوية وبيولوجية ونووية
