الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 اجتاحت مظاهرات حاشدة ضد ضرب العراق العاصمة الأميركية واشنطن، ومدينة نيويورك أمس، في تحد لموجة البارد القارس ولقارعي طبول الحرب في الادارة الأميركية، وحاصر المتظاهرون البيت الأبيض، كما امتدت المظاهرات الى باقي المدن الأميركية تطالب جورج بوش الرئيس الأميركي بحل سلمي لأزمة العراق. وقال منظمون ان المسيرات والتجمعات ستنظم في نحو 100 بلدة ومدينة لتتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الانسان رغم ان المؤشرات الاولية تفيد بانها لن تلقى استجابة ضخمة. وتظهر استطلاعات الرأي ان اغلبية الاميركيين يؤيدون العمل العسكري ضد العراق اذا رفض نزع اسلحته ومع ذلك اعرب المحتجون عن اعتقادهم بأن رسالتهم بدأت تصل الى جورج بوش الرئيس الاميركي. وقالت ميديا بنجامين وهي عضو في منظمة نسائية تعمل من اجل السلام في مظاهرة واشنطن التي بدأت خارج مركز تجنيد للجيش «أظن حقا ان هذه الحركة المناهضة للحرب ابطأت عمل الة الحرب. ويجب علينا الآن ان نعززها. الرأي العام هو الحاجز الوحيد الذي يقينا دخول الحرب». واضافت بنجامين وهي ام لطفلين والتي تتظاهر منظمتها الصغيرة يوميا امام البيت الابيض منذ اسابيع «اعرف ان تحقيق اكبر قدر من الامان لعائلتي يقتضي مني ان أحاول منع هذه الحرب». وتجمع حوالي 50 متظاهرا في البرد القارس واخذوا يهتفون «لا لهذه الحرب النفطية». واطلق بعض قائدي السيارات المارة في ساعة الذروة ابواق سياراتهم تأييدا للمحتجين. ورفع المتظاهرون لافتات كتب على احداها «كن وطنيا.. وحاسب وحوش الحرب». وخرجت اكبر مظاهرة ضد الحرب في الولايات المتحدة في اكتوبر الماضي عندما جذبت احتجاجات منسقة في واشنطن وسان فرانسيسكو عشرات الآلاف من الاشخاص. وتنظم احتجاجات اليوم في شتى انحاء الولايات المتحدة من نورث كارولاينا الى الاسكا طائفة من الجماعات الدينية والاكاديمية والنسائية وجماعات رجال الاعمال وحقوق الانسان. والمظاهرات المناهضة للحرب في الولايات المتحدة صغيرة بالمقارنة مع نظيراتها في الخارج حيث شارك مئات الآلاف في مظاهرات مماثلة في مدن مثل باريس ولندن وروما. وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين ان بوش يرحب بالاحتجاجات السلمية التي وصفها بأنها «تقليد اميركي قديم». ومضى يقول «يوافق الرئيس على ان العنف ليس الحل في العراق ولذا فإنه يأمل ان ينزع العراق اسلحته». وقالت سارة (25 عاما) خلال مشاركتها في مظاهرة واشنطن «البرد قارس في العراء هنا لا شك لكنني اظن ان وجودنا هنا يظهر للناس اننا جادون في هذا الأمر». واضافت «نريد ان نظهر للناس ان هناك كثيرا من الاميركيين لا يوافقون على هذا». رويترز
