الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 في إطار تحرك دبلوماسي متسارع على كل الجهات العربية والاقليمية والدولية، وجهت الخارجية الكويتية رسالة احتجاج على ما وصفته ب«مزاعم وأباطيل» خطاب صدام حسين الرئيس العراقي الى مجلس الأمن الدولي ضمن أربع رسائل تلقت جامعة الدول العربية أمس الأول احداها، في حين تتوجه الآخريان الى منظمتي المؤتمر الاسلامي وعدم الانحياز. وتطالب الرسائل باتخاذ موقف حازم ضد الاتهامات والتهديدات العراقية وضمان عدم تكرار العدوان العراقي عام 1990. كما أهابت الرسالة الموجهة باسم الشيخ صباح الأحمد الجابر النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي بالأمين العام للأمم المتحدة التعبير عن الادانة الواضحة لمضامين الخطاب العراقى المذكور والتى تعتبر استمرارا للنهج العداونى للحكومة العراقية تجاه الكويت والمنطقة بأسرها. واعتبرت الكويت ان ما جاء فى الخطاب يؤكد انتهاك العراق للقرارات الدولية ذات الصلة واهمها القرارات 687 و 833 و 949 و 1284 و 1441. كما طالبت الرسالة عنان بالتدخل لدى الحكومة العراقية فى المطالبة بالالتزام التام والجاد بالقرارات الدولية ذات الصلة. فى الوقت نفسه اطلع وزير الدولة للشئون الخارجية الكويتى الشيخ محمد الصباح سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن على رد الكويت وتفنيدها ما جاء في الرسالة التي وجهها صدام حسين الى الشعب الكويتي والتي حملت عبارات تحريضية ضد المسئولين فيها والدعوة الى القيام بأعمال تخريبية وارهابية من شأنها الاخلال بأمن واستقرار الكويت وطلب الشيخ محمد طلب من السفراء اتخاذ موقف حازم من النظام العراقي بسبب استمراره في العداء تجاه الكويت على الرغم من مرور اكثر من 11 عاما على تحرير الكويت من غزوه ما يؤكد ان نيته المبيتة بالسوء مازالت موجودة وهو ما يجعل الوضع في المنطقة غير مستقر. وعلى الصعيد الأمني كشف الشيخ محمد الخالد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتى عن رصد الجهات الامنية لمجموعات تريد النيل من أمن الكويت وقال: رفعنا حالات التأهب والاستنفار في معظم ادارات وزارة الداخلية استعدادا لأي طارئ.واضاف الوزير خلال لقاء مفتوح في جمعية الصحافيين ان الحيطة والحذر مسألتان يجب التشديد عليهما خصوصا في ظل الاوضاع الراهنة، مؤكدا اتساع دائرة الشك مع تطور الاحداث الأخيرة، مشيرا الى ان هناك من يريد التربص بأمن الكويت. واشار الى وزارة الداخلية الكويتية اصدرت تعليمات قبل يومين لرفع درجة الحجز في بعض الادارات وادارة خفر السواحل تحديداً، حيث طبق الحجز الكلي على منتسبيها نظرا للتهديدات التي تلقتها مؤخرا ضد البواخر والسفن التي تجوب المياه الاقليمية الكويتية ما يستلزم ان تزداد عمليات الرقابة الامنية في البحر. وتطرق الى وضع الاميركان في الكويت قائلا ان وزارة الداخلية كثفت من اجراءاتها الاحترازية عليهم وعلى غيرهم من الجنسيات التابعة لقوات التحالف، مبينا ان الاميركيين وغيرهم ملتزمون بقوانين البلاد ومنضبطون ونفى ان يكون الخطر يتهددهم. واشار وزير الداخلية الكويتى الى وفد التحقيق الاميركي «اف بي آي» الذي اجتمع مع النيابة العامة لمتابعة قضية فيلكا نافيا أن يكون هذا الوفد الاجنبي قد التقى المتهمين او حقق معهم. وعندما سئل عن خطاب الرئيس العراقي الأخير اكتفى بالقول: «من سمع الخطاب يعرف أن وراءه رجلاً مفلساً يترنح ليشعل الفتن». على صعيد البرلمان، دعا عدد من النواب الحكومة الى تقديم بيان يوضح الاجراءات التي اتخذتها والاتصالات التي اجرتها وطبيعة المشاورات التي تمت بشأن ما ورد في خطاب الرئيس العراقي وتلاوة البيان خلال جلسة مجلس الأمة الخاصة للرد على ما جاء في الخطاب التي تقرر عقدها ظهر السبت المقبل فيما أكدت الحكومة جاهزية بيانها. الكويت ـ زكريا عبدالجواد: