الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 اضطرت شيري زوجة رئيس الوزراء البريطاني للاعتذار علناً وعلى شاشة التلفزيون البريطاني عن علاقتها المثيرة للجدل مع محتال استرالي على علاقة بصديقتها عارضة الأزياء. وبعد تهديد المحافظين في مجلس العموم البريطاني ومطالبتهم بالتحقيق حول ضغوط مزعومة تعرضت لها وزارة الداخلية من داوننغ ستريت في قضية ترحيل المحتال الاسترالي بيل فوستر، تقدمت شيري باعتذار علني وقرأت على شاشة التلفزيون رسالة اعتذار عن علاقتها بالمحتال والاستعانة به في شراء شقتين فاخرتين في بريستول، من صندوق الأموال العمياء للحكومة. وبررت شيري في اعتذارها عن الخطأ الذي آثار جدلاً عاصفاً، بأنها لم تعرف ماضي فوستر الجنائي، وإلا لما سمحت له بالتدخل في شأن عائلي. وقالت شيري في رسالة الاعتذار ان دافعها الرئيسي هو الحملة الصحفية التي زعمت انها حاولت الضغط والتأثير على السلطات القضائية لتأجيل قرار ترحيل المحتال فوستر. وجعلت شيري العنوان الرئيسي لاعتذارها هو محاولة حماية أسرتها من الشائعات. وأضافت انها تحاول قدر طاقتها أن تكون زوجة مخلصة، وناشطة في العمل الانساني والخيري، ومساندة لرئيس الوزراء داخل البيت العائلي، وانها تدقق جيداً في اختيار أصدقائها، وان عارضة الأزياء كارولين كابلين التي عن طريقها تعرفت على المحتال فوستر، صديقة موثوق بها. وسردت شيري قصة تعرفها على المحتال فوستر، الذي أصبح صديق صديقتها عارضة الأزياء، وحملت منه طفلاً. وقالت لم أكن أتوقع أبداً انها ستقذف بي في قلب العاصفة. وأرجعت فضيحتها في مجملها الى خطيئة الثقة العمياء في الأصدقاء. الناطق باسم توني بلير الذي اضطر الاثنين الى تكريس الجزء الاكبر من لقائه مع الصحافيين لقضية «شيري غيت» قد قال ان «رئيس الوزراء يظن قبل كل شيء انه يجب عدم المبالغة. فبعد المقالات الطويلة في الصحف التي يمكن ان تمتد على كيلومترات، يمكننا ان نثبت عدم ارتكاب اي مخالفة». وتخصص الصحف منذ عدة ايام صدر صفحاتها لهذه الصداقة الغريبة التي تربط شيري المحامية اللامعة والمعروفة بذكائها، بكارول كابلين وهي عارضة ازياء سابقة نشرت لها صور تظهر فيها عارية الثديين تحولت الان الى خبيرة في «اعادة التأهيل» الجسدية. ويبدو ان شيري بلير تدفع خمسة الاف جنيه استرليني شهريا لكابلين التي تسدي لها النصح في كل الميادين من ملابسها الى حياتها الجنسية على ما ذكرت الصحف الشعبية التي اعتبرتها نسخة نسائية عن «راسبوتين». وقالت صحيفة «نيوز اوف ذي وورلد» الشعبية ان كابلين تنصح شيري بلير القيام بتمارين لتحرير «طاقاتها الجنسية» وتستحم معها «لطرد السموم». في المقابل كتبت «ديلي ميل» الشعبية ايضا ان كابلين تقوم بعمليات تدليك لرئيس الوزراء البريطاني. ويبدو ان توني بلير نصح بها الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون الذي قيل انه «قدرها» جدا. ويبدو ان كارول كابلين التي تعتمد نظرية «نيو ايدج»، اقنعت زوجة رئيس الوزراء الكاثوليكية التي لها اربعة اولاد باستشارة منجم وعرافة على ما افادت صحيفة «نيوز اوف ذي وورلد». وقالت سو هاريس وهي شريكة سابقة لكارول كابلين للصحيفة ذاتها ان هذه الاخيرة تستمد امتيازات شخصية من اتفاقات مبرمة مع دور للازياء الجاهزة لنشر صور بلير وزوجته وهما يرتديان هذه الملابس. لكن الاهم من ذلك ان كابلين تمكنت من ادخال صديقها بيتر فوستر وهو استرالي في الاربعين من عمره والمحكوم عليه في بريطانيا والولايات المتحدة بتهمة بيع منتجات للتنحيف غير فعالة والمهدد بقرار طرد، الى اوساط رئيس الوزراء وزوجته. واقرت شيري بلير مرغمة ان بيتر فوستر اجرى مفاوضات باسمها لشراء شقتين في بريستول حيث يتابع ابنها البكر يوان دراسته الجامعية. رويترز ـ أ.ف.ب
