الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 في تصريحات مثيرة للجدل وفي محاولة لكسب احترام ولترضية الأطراف الاقليمية الرافضة للضربة الأميركية للعراق دعا مسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الولايات المتحدة الى عدم بدء الغزو قبل التشاور مع المعارضة، معترفاً بأنه لا يمكن لأحد الوقوف في وجه واشنطن، وان هناك تشابهاً في المصالح الكردية والأميركية حالياً. وقال بارزاني خلال مؤتمر صحافي في طهران «حفاظا على المصالح الاميركية في العراق على الولايات المتحدة التشاور (معنا) قبل التحرك». وقال ردا على سؤال لأحد الصحافيين حول ما اذا كان اكراد العراق سيوافقون على ان تستخدم الولايات المتحدة كردستان العراق لشن هجوم محتمل على العراق «من بامكانه (اليوم) منع الاميركيين من القيام بما يشاءون». واوضح بارزاني انه التقى في ايران الرئيس محمد خاتمي ووزير الخارجية كمال خرازي ووزير الاستخبارات علي اليونسي والرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني ورئيس مجلس الشورى مهدي الكروبي. وخلال زيارته لايران التي تأتي قبل ايام من مؤتمر المعارضة في لندن، التقى بارزاني مع قادة حرس الثورة وزعيمين في المعارضة العراقية احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي (ائتلاف معارض يتخذ من لندن مقرا له) وآية الله محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ابرز حركة معارضة شيعية عراقية (تتخذ من ايران مقرا لها). وردا على سؤال عن ثقة الاكراد بالاميركيين بعدما حصل في العام 1991 عندما تمكن الرئيس العراقي صدام حسين من قمع الانتفاضة الكردية والشيعية غداة حرب الخليج، قال بارزاني «من قال اننا نثق بهم (الاميركيون)». واضاف ان «كل فرد في هذا العالم يدافع عن مصالحه وفي الوقت الراهن مصالحنا ومصالح الاميركيين متشابهة نوعا ما». واكد بارزاني متوجها الى تركيا «لن نقوم باي تحرك سيكون ضد مصالح العراقيين او الاكراد». واعرب «عن الامل في ان تسمح لنا الحكومة التركية الجديدة (المنبثقة عن الانتخابات التشريعية الاخيرة) بتسوية عدد كبير من خلافاتنا».وتخشى تركيا من ان يشجع قيام دولة كردية مستقلة محتملة عند حدودها، اكراد تركيا على المطالبة بحكم ذاتي. وقال فيما يتعلق بايران «لدينا الكثير من المصالح المشتركة». واضاف «يجب عدم استخدام العراق قاعدة ضد ايران» التي وضعتها الولايات المتحدة مثل العراق ضمن دول «محور الشر». وتابع بارزاني ان محاوريه الايرانيين قالوا له انهم «يدعمون قضيتنا وانهم لن يتدخلوا في الشئون الداخلية العراقية». ويتوقع ان يجتمع نحو 300 معارض عراقي من 13 الى 15 ديسمبر في لندن للبحث في مسألة تجاوز الخلافات بينهم ووضع رؤية مشتركة لمرحلة ما بعد صدام حسين. أ.ف.ب