الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 قالت مصادر مطلعة ان الولايات المتحدة اجلت دبلوماسييها غير الضروريين من العاصمة الفنزويلية كركاس فيما واصل انصار الرئيس هوغو شافيز مظاهراتهم المساندة له في حين اعلن الجيش ولاءه لشافيز والدستور. ففي مقابلة مع اذاعة «راديو كوبيراتيفا» التشيلية قال نائب الرئيس الفنزويلي خوسيه فيسينتي رانخيل «في الوقت الراهن لا تشهد القوات المسلحة اي انشقاق» مشددا على تمسك الجيش باحترام الدستور ورئيس البلاد. وشدد رانخيل «لا يوجد اي انقسام بتاتا» في صفوف القوات المسلحة مؤكدا ان العسكريين الضالعين في محاولة الانقلاب القصيرة التي شهدتها البلاد في 12 ابريل الماضي والتي حجبت الرئيس شافيز عن السلطة لاقل من 48 ساعة، «هم جنرالات لا سلطة لهم على القوات». وقال خوسيه لويس برييتو وزير الدفاع الفنزويلي من جهته ان الجيش سيبقي على حمايته للمنشآت النفطية لتجنب ان تتوجه الاطراف الاجنبية التي تتزود نفطا من فنزويلا الى دول منتجة اخرى مثل المكسيك. واضاف في تصريح صحافي ان «الصناعة النفطية لها اهمية استراتيجية. وحياة المواطنين الفنزويليين تتأثر بعمل شركة النفط الوطنية (بيتروليوس دي فنزويلا). لذا من واجب القوات المسلحة وفقا للقانون ان تحافظ على المنشآت التي هي ملك لكل الفنزويليين». وكان «الرجل القوي» في الجيش الفنزويلي الجنرال راوول بادويل وهو قائد فرقتين مؤللتين وكتيبة مظليين اكد مساء الاثنين ان العسكريين سيدافعون عن مؤسسات الدولة في وجه اي مساس بها. واعتبر ان الشلل الذي يصيب صادرات فنزويلا النفطية يشكل «هجوما ضاريا» على فنزويلا مشددا على ان «كل ما يمس بالنظام القضائي او بنظام الحكم يشكل مشكلة امنية للدولة». واضاف «الاشخاص الذين يريدون المساس بفنزويلا سيجدونني متمتعا بالعزم نفسه تماما كما كنت في ابريل الماضي عندما توليت الدفاع عن المؤسسات». وعلى صعيد المفاوضات بين الحكومة والمعارضة، اشار سيزار غافيريا الامين العام لمنظمة دول القارة الاميركية الذي يقوم بدور الوساطة بين الطرفين الى عدم حصول تقدم كبير في المحادثات. وفي واشنطن جددت الخارجية الاميركية مطالبة شافيز بترسيخ الديمقراطية ودعت الاميركيين لعدم التوجه الى فنزويلا وكذلك الذين فيها لمغادرتها كما وجهت باخلاء عائلات الدبلوماسيين الاميركيين غير الضروريين من كركاس. وكالات