الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 قال مصدر عليم ل«البيان» إن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» اللورد روبرتسون سيقوم قريباً بزيارة عمل للجزائر يجري خلالها محادثات مع كبار المسئولين السياسيين والعسكريين حول تعزيز التعاون بين الطرفين. وقالت المصادر إن الزيارة قريبة لكنها لم تحدد تاريخها. وحسب ذات المصادر فإن روبرتسون أكد الزيارة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال لقاء رسمي بينهما أول أمس ببروكسل على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الجزائري لمملكة بلجيكا. وستتناول زيارة اللورد للجزائر شقين متكاملين أولهما سياسي إنساني والثاني عسكري أمني وكلاهما يرمي إلى تكثيف التنسيق والتشاور والعمل المشترك. وكانت المحادثات التي أجراها روبرتسون مع بوتفليقة قد تناولت تقييم قمة الحلف ببراغ التي انعقدت أواخر نوفمبر الماضي ودرست التحديات التي فرضتها مستجدات ما بعد 11 سبتمبر وخاصة منها الحرب ضد الارهاب. كما استعرض الرجلان تطور الحوار الجاري بين الناتو ودول حوض البحر الأبيض المتوسط وسبل تعزيزه. وقالا في لقاء مع الصحافة بأن وجهتي نظرهما متطابقة حول العلاقة بين الأمن في أوربا والأمن في حوض البحر المتوسط وأكدا ضرورة ضبط آليات لتفعيل التعاون الأمني بالمنطقة. وأشاد الأمين العام لحلف الأطلسي بدور الجزائر في المنطقة وقال إنها من أنشط البلدان في مجال التعاون مع الحلف وفي مكافحة الارهاب. وأكد بوتفليقة من جهته سعى الجزائر لتطوير التعاون والعمل المشترك مع الحلف. ويذكر أن الحوار بين الناتو وسبع دول من الضفة غير الأوربية للمتوسط انطلق عام 1994، والدول هي المغرب وموريتانيا وتونس ومصر وإسرائيل والأردن وانضمت الجزائر الى المجموعة عام 2000 انطلاقا من المفهوم الجديد الذي يحول الحلف من مؤسسة عسكرية صرفة الى منظمة هيئة وقائية تعمل على ضمان أمن واستقرار المنطقة وكانت الجزائر قد دعت منذ عقود الى تحويل البحر الأبيض المتوسط الى بحيرة سلام. الجزائر ـ «البيان»: