الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 منعت قوات الأمن الجزائرية وصول وفد من نحو خمسين شخصا يمثل مدن وقرى منطقة القبائل الى مقر الأمم المتحدة بالعاصمة لتقديم شكوى حول ما اعتبره «الوضع الخطير» في منطقتهم وتدهور حالة حقوق الإنسان في الجزائر عموما. وقد تجمع مندوبو العروش في ساحة أول مايو بوسط مدينة الجزائر ويستعدون للسير نحو حيدرة بالمرتفعات حيل مقر المنظمة الأممية قبل أن تتدخل فرق مكافحة الشغب وتفرقهم بقوة. وكان بين الجموع أساتذة جامعيون ومحامون ونقابيون وأطباء كما كان بينهم خالد جرماح والد الشاب ماسينيسا الذي أشعل مقتله على يد عسكري من الدرك الوطني في 18 أبريل 2001 نار الغضب والحقد لم تنطفئ حتى الآن. وتعرض بعض الموفدين للضرب بالعصي واعتقل خالد جرماح ونحو عشرين آخرين ثم أخلي سبيلهم لاحقا. وقال أحد مندوبي العروش المشاركين «مسيرتنا سلمية الغرض منها تقديم رسالة لممثل الأمم المتحدة في الجزائر... يجب أن يعلم لعالم وهو يحيى ذكرى توقيع الميثاق العالمي لحقوق الانسان بما يحدث في الجزائر، ليعرف الجميع ظروف القهر التي نعيشها وتجاوزات حقوق الإنسان». وبعدما حاصرت الشرطة الوفد وسدت كل الطرق التي يمكن أن تؤدي به الى مقر الأمم المتحدة تحولت المسيرة الى اعتصام في ساحة الفاتح من مايو ودخل المحتجون في مواجهات كلامية مع القوات المحاصِرة. الجزائر ـ مراد الطرابلسي:
