الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 نفت الحكومة المصرية الاتهامات التي وجهها لها نواب الاخوان المسلمين في البرلمان المصري، بتدخلها في انتخابات المجالس المحلية الأخيرة، محملة المعارضة مسئولية النجاح الهزيل الذي حققه مرشحوها في تلك الانتخابات. وأكدت صحيفة الاتهامات للحكومة رفض تصديق اكتساح الحزب الوطني للانتخابات حيث لم يذهب من المدن سوى 2% من الناخبين و80% من الريف في وقت أعلن فيه أنه فاز بأرقام ظن من يقرأها أن الشعب المصري كان يقوم بمسيرات ومظاهرات طوال الأسابيع السابقة على الإنتخابات من أجل الحزب الحاكم لا من أجل فلسطين. وتساءلت عريضة الاتهام التي قدمها نائب الاخوان المسلمين وجمال حشمت في سؤال قدمه إلى الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة، كيف حصل الحزب الحاكم على هذه الأصوات رغم غيابه الواضح وسط الشارع المصري الذي انقض كله ولم يجد إلا الحزب ولا قيادته في الشارع وسط الجماهير فمن أين له كل تلك الآلاف من الأصوات والتي قامت في بعض اللجان العدد الكلي للأصوات. وفي رد عاجل أكد حبيب العادلي وزير الداخلية المصري أن النتائج المحدودة لفوز عدد من مرشحي المعارضة قد عكس محدودية استعداد أحزاب المعارضة لخوض تلك الانتخابات حيث لم يتجاوز عدد مرشحي هذه الاحزاب 454 مرشحا بنسبة لم تتجاوز 2.4% من إجمالي عدد المرشحين وهو ما يؤكد كذب الإدعاء بمساندة أجهزة الدولة لمرشحي الحزب الوطني أو العمل على تقويض فرص فوز مرشحي أحزاب المعارضة حيث تمكنوا من الفوز بعدد 217 مقعدا بنسبة 0.45% وجاء في مقدمتها حزب الوفد 165 مقعدا. وأشار العادلي إلى أن هناك 58 ألف مرشحا خاضوا الانتخابات متنافسين على 50 ألف مقعد في جميع المجالس المحلية على مختلف مستوياتها ومن بين المرشحين 47 ألف و521 مرشحا عن الحزب الحاكم و3781 مرشحا مستقلا و891 مرشحا عن الوفد و309 عن حزب التجمع و109 عن الناصري و71 عن العمل المجمد نشاطه و74 مرشحا عن أحزاب أخرى هي الأمة والاتحاد الديمقراطي والتكامل وذكر أن محصلة هذه الانتخابات جاءت لصالح الحزب الحاكم الذي حقق الفوز بنسبة 96.7% من إجمالي عدد المقاعد من بينها 50% ثم حسمها بالتزكية على مختلف المستويات وهو أمر يتفق مع أعداد مرشحي الحزب الذين تقدموا لخوض تلك الانتخابات. وأكد وزير الداخلية أن المنافسة الفعلية التي شهدتها انتخابات المحليات الأخيرة قد انحسرت بين مرشحي الوطنى والمستقلين سواء من بين أعضائه «مستقل وطني» أو من خارجه مستقل والذين حققوا الفوز بعدد 1372 مقعدا بنسبة 28% من إجمالي عدد المقاعد وكانوا قد خاضوا تلك الانتخابات بنحو تسعة آلاف مرشح وهو ما يعكس الثقل النسبي لهم مما مكنهم من الفوز بهذه المقاعد ويؤكد من ناحية أخرى عدم التدخل في مسار العملية الانتخابية لصالح الحزب الحاكم. القاهرة ـ مكتب «البيان»: