الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 اتخذت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في مخيم عين الحلوة، قرب صيدا، اجراءات فورية، واخرى بعيدة الاجل، لضبط الاوضاع الامنية فيه، خاصة بعد موجة التفجيرات والعبوات الناسفة والتي بلغت 34 انفجاراً خلال الاشهر الاربعة الماضية. وقرر اجتماع موسع للفصائل واللجان امس اعادة احياء «اللجنة الامنية الفلسطينية»، وتشكيل قوة عسكرية مشتركة (الكفاح المسلح)، واخرى سياسية تتولى تنشيط الحوار الداخلي، باتجاه الكشف عن الجهات المفجرة والموترة للاجواء، خاصة وان المعلومات الاولية تشير الى عملاء لاسرائيل ينفذون مخططاً دقيقاً وباحتراف، اذ لوحظ ان تفجيراتهم شملت كافة الفصائل والتنظيمات، حتى التي على خلاف وتصادم فيما بينها، بهدف زعزعة امن المخيمات، والهاء التنظيمات، وتأليب الرأي العام اللبناني ضد «بؤر» الفلسطينيين، ومعزوفة التوطين «الموسمية». ومن ابرز الذين شاركوا في ذلك الاجتماع امين سر حركة «فتح» وفصائل المنظمة في الجنوب خالد عارف، مسئول منطقة البقاع المقدم خالد الشايب، الشيخ جمال خطاب والشيخ ابو طارق السعدي. وقد اثمر للمرة الاولى بياناً مشتركاً صدر باسم فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» و«القوى الاسلامية». وردّ «تحالف القوى الفلسطينية» على المجتمعين بالتأكيد على ضرورة انجاح مقرراته، خاصة لجهة وقف المسلسل التفجيري العبثي، والمرشح لمزيد من الاستهدافات في ظل الادعاءات الاسرائيلية عن تسلسل عناصر من تنظيم «القاعدة» من أفغانستان الى الجنوب والمخيمات الفلسطينية بالتحديد. ونظراً لحساسية هذه النقطة، وفي موازاة الاتصالات واللقاءات الفلسطينية برز على خط المعالجة والمناشدة تحرك لبناني، إذ عقد في منزل امام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود اجتماع شارك فيه ايضاً: رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» النائب الدكتور اسامة سعد ،القاضي الشيخ احمد الزين ، الدكتور عبد الرحمن البزري ،ونائب الامين العام ل«الجماعة الاسلامية» في لبنان الدكتور علي الشيخ عمار، حيث ناشد المجتمعون ابناء المخيم بالتعاون والتضامن فيما بينهم ، والتواصل لقطع الطريق على الأيدي العابثة والتي تتربص بالجميع شراً، مؤكدين ان استمرار الانفجارات ، صغيرة كانت ام كبيرة ، يشكل ادانة لجميع الفصائل والمرجعيات والشخصيات التي إن حزمت امرها وتعاونت، قضت على الفتنة في مهدها . وشددوا على ان اية اساءة للمخيم هي: «اساءة لصيدا واهلها بمقدار ما هي اساءة لكل المخيمات في الوقت نفسه». بيروت ـ وليد زهر الدين: