الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 قدم التلفزيون الإسرائيلي في (برنامج بوليتيكا) عرضاً مثيراً تضمن مواجهة ساخنة بين عضو الكنيست د. أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير، وبين عضو الكنيست أيوب القرا (الليكود). وبدأت المواجهة الساخنة التي تحولت إلى معركة حامية الوطيس عندما جاء جواب القرا رداً على سؤال دان مرجليت مقدم البرنامج، حول تأثير السلطة الفلسطينية على الانتخابات في إسرائيل وتحديداً على المواطنين العرب، حيث قال القرا صارخاً: الطيبي هو أكبر تهديد أمني وسياسي على المجتمع الإسرائيلي، حان الوقت لربط أحمد الطيبي بحبل وجره بالشوارع وطرده إلى الأردن ومنعه من دخول الكنيست. إن هذا لمصلحتكم أيها اليهود. أنا أحبكم وأحب دولة إسرائيل الصهيونية ويجب حمايتها من الطيبي وغيره. ومقابل لهجة القرا الصارخة ردّ الطيبي باسماً: «ان كل دورة للكنيست تتميز بوجود عنصر كنيست تافه ومخبول، وأبرز هؤلاء التافهين هو هذا المخلوق المسمى أيوب». ثم أضاف الطيبي ساخراً: «صحيح أنني طبيب ولكني لست طبيباً نفسياً لأعالج مثل هذه الحالة النفسية المستعصية إنه حالة ميئوس منها». وبخبرة عالية واصل الطيبي: «إنك تجلب العار حتى للطائفة الدرزية التي لا تمثلها إنهم سيتصلون بي هاتفياً ليعبروا عن خجلهم منك ومن أقوالك .. الحقيقة أنني أحتقرك».. فصفق الجمهور في الاستوديو وضحك بصوت عالٍ على هذا العرض الدرامي. وعقب رونين رغمان مراسل «يديعوت أحرونوت» أحد أفراد طاقم المعقبين: «أيوب القرا هو شخصية تثير الهزل». وقال الطيبي بعد البرنامج أنه وقبل أن يخرج من الاستوديو انهالت عليه الاتصالات الهاتفية خاصة من أبناء الطائفة الدرزية، يعبرون فيها عن اشمئزازهم من تصريحات القرا من جهة وتأييدهم للردّ الحاسم والسريع والساخر من الطيبي للقرا. وفي أعقاب هذا أصدر محمد الرمال، الناطق بلسان لجنة المتابعة الدرزية بياناً جاء فيه: «تفوهات عضو الكنيست أيوب القرا في البرنامج التلفزيوني (بولتيكا) ضد عضو الكنيست د. أحمد الطيبي ورموز القيادة الفلسطينية هي أقوال رخيصة ولا أخلاقية. ومن هذا المنطلق فإن مركز السلطات المحلية الدرزية ولجنة المتابعة الدرزية يرفضان رفضاً قاطعاً هذه الأقوال من قبل أيوب القرا وهي آراء شخصية ولا تمت لأبناء الطائفة الدرزية بصلة، وهي تهجمات مخجلة. عمان ـ «البيان»: