الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 لأول مرة اظهر استطلاع للرأي تراجع تأييد الاسرائيليين لحزب الليكود بزعامة ارييل شارون حيث خسر خمسة مقاعد برلمانية من التي اعطته اياها الاستطلاعات السابقة، في وقت اعلنت قيادية «حمائمية» من حزب العمل استقالتها احتجاجا على اقصائها من قائمة المرشحين للانتخابات فيما يدرس يوسي بيلين الذي واجه مصيرا مماثلا الانضمام لحركة «ميريتس». ولأول مرة منذ أسابيع، يشير استطلاع للرأي، أجراه معهد «داحَف» بطلب من صحيفة «يديعوت أحرونوت»، العبرية إلى تراجع قوة حزب «الليكود» من حيث عدد المقاعد البرلمانية. ويعد هذا الاستطلاع الأول الذي يجرى بعد انتخاب قوائم المرشحين النهائية للأحزاب المختلفة، وتشير نتائجه إلى حدوث تغير ما في قوى الأحزاب المختلفة. ومن أهم نتائج الاستطلاع هي تقلص قوة حزب «الليكود» وهبوطه من 38 مقعدا، وفق الاستطلاع السابق، إلى 33 مقعدا حسب الاستطلاع الأخير. وعلى الرغم من الهبوط في عدد المقاعد البرلمانية، وفق استطلاعات الرأي، إلا أنه يمكن اعتبار ذلك زيادة في قوة حزب «الليكود» إذ أن عدد مقاعده في الكنيست الحالية هو 19 مقعدا. لكن، وعلى ما يبدو، أثرت نتائج الانتخابات الداخلية وقائمة المرشحين النهائية سلبا على الحزب. ويبدو أن المقاعد الخمسة التي خسرها، وفق نتائج الاستطلاعات الأخيرة انتقلت إلى حزب «العمل»، حزب «شينوي»، «عام إحاد»، و«هئيحود هليئومي». ويشير الاستطلاع الى ان حزب العمل سيحصل على 21 مقعدا (مقابل 25 حاليا) وحزب شينوي (علماني وسط) على 12 مقعدا (مقابل ستة مقاعد) والقوائم العربية على 11 مقعدا (مقابل عشرة) وحزب ميريتس (العلماني اليساري المؤيد للسلام) على تسعة مقاعد (مقابل عشرة). وسيتراجع حزب شاس (يمين متطرف) من 17 مقعدا الى تسعة مقاعد في حين ان كتلة الوحدة الوطنية من اليمين المتطرف ستحتفظ بمقاعدها (ثمانية مقاعد) كما المتشددين الاشكيناز في لائحة التوراة الموحدة (خمسة) وحزب بعليا لليهود الناطقين بالروسية (اربعة). واخيرا يتوقع الاستطلاع ان يحصل الحزب الوطني الديني (الذي يمثل المستوطنين) اربعة الى خمسة مقاعد (مقابل خمسة حاليا) وحزب ام اهاد (شعب واحد) على ثلاثة الى اربعة مقاعد (مقابل اثنين) كما سيتمثل الحزب البيئي بزعامة ايلي ياروك للمرة الاولى في الكنيست بمقعد واحد.الى ذلك اعلن زعيم حزب حيروت اليميني المتطرف امس ان حزبه اختار باروخ مارزيل الناشط السابق في حركة كاخ العنصرية المعادية للعرب المحظورة مرشحا ثانيا على لائحته للانتخابات التشريعية في 28 يناير. وقال ميكائيل كلاينر للاذاعة العامة ان «هذا الترشيح قانوني بلا شك» مقدما نفسه على انه «اكثر المتطرفين تطرفا». وفي المقابل أعلنت عضوة الكنيست ياعيل ديان، صباح اليوم (الأربعاء)، عن استقالتها من صفوف حزب «العمل»، وذلك في أعقاب دحرها إلى مكان غير مضمون في قائمة مرشحي الحزب للانتخابات المقبلة. ويستمر يوسي بيلين، زميل ديان في حزب «العمل»، في التفكير في طريقه السياسي، وذلك في أعقاب انتخابه في مكان غير مضمون في قائمة مرشحي الحزب (المكان الـ 38). ويتخبط بيلين بين التوجه إلى حزب «ميريتس» وبين البقاء في حزب «العمل» ومزاولة العمل السياسي خارج الكنيست، كما فعل في السنتين الأخيرتين. وكان بيلين تحدث إلى رئيس حزب «ميريتس»، يوسي ساريد، الذي قال في نهاية الحديث الذي دار بين الاثنين: «لم أحاول إقناع بيلين للانتقال إلى حزب «ميريتس»، لأن بيلين ليس شخصا يجب العمل على إقناعه، إنما يجب عليه أن يقرر ويحدد طريقه السياسي. بيلين هو شخصية مرموقة، ودار الحديث بيننا عن الانتخابات في حزب «العمل»، وخسارة أننا لم نقم إطارا اشتراكيا ـ ديمقراطيا». القدس ـ «البيان»: