الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 قال مسئول عراقي بارز ان لائحة البيانات التي قدمتها بلاده الى مجلس الامن ولجنة المراقبة والتحقق الانموفيك تقدم صورة نهائية لكل المستجدات الحاصلة منذ خروج المفتشين الدوليين من العراق في منتصف ديسمبر 1998. وأكد الفريق عامر السعدي المستشار في الرئاسة العراقية وكبير خبراء الأسلحة في العراق في حديث لمراسل «البيان» في العاصمة العراقية ان الجديد في لائحة الإعلانات العراقية انها تمثل تغطية كاملة لفترة ما بعد مغادرة المفتشين في 16 ديسمبر 1998. وأوضح انه بسبب عدم وجود مجاميع للتفتيش والرقابة في العراق طيلة تلك المدة فإن الحكومة العراقية أخذت على عاتقها كل الأعمال التي كان يقوم بها مركز بغداد للتفتيش والرقابة.وأكد ان السلطات العراقية المختصة تابعت كافة التغيرات التي كانت تحصل على المواقع التي تسمى مواقع حاكمة ومواقع ساندة والتي كانت خاضعة للرقابة الدولية بشكل مستمر ، مشيرا الى ان اي تغييرات تحدث للنشاطات المشمولة بالتفتيش وهي النشاطات النووية والكيماوية والبيولوجية والصاروخية كان يتم حصرها وتسجيلها. وقال ان الإعلان العراقي الجديد برمته حول البرامج السابقة يعتمد بشكل رئيس على الإعلانات السابقة مع مراجعة وتصحيح لبعض الحالات ، مؤكدا ان الشيء الجديد بالنسبة للإعلان العراقي هو الاعلان عن أي تغيير يحدث حتى لو كان استحداث لمنشأة جديدة. وأكد الفريق عامر السعدي خلو بلاده من أي اسلحة او نشاطات ذات صلة باسلحة الدمار الشامل المحظورة على العراق وقال «لا توجد أسلحة محظورة لدينا في العراق ونتحدى اية جهة ان تقدم الدليل على خلاف ذلك» مشيرا الى ان بلاده سبق ان تحدت توني بلير رئيس الوزراء البريطاني وتقرير المخابرات الأميركية حيث طلبت منهم ان يحولوا المعلومات التي لديهم الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية والى لجنة الانموفيك لتقوما بالتحقق من ذلك. وأشار السعدي الى ان فرق التفتيش التي واصلت اعمالها في العراق خلال الايام القليلة الماضية باشرت بزيارة للمواقع التي ذكرت في تقرير بلير وأجرت بعض التفتيشات فيها. وحول تقديم العراق أسماء الدول والشركات التي تعامل معها بعد مغادرة المفتشين في نص لائحة البيانات التي قدمها اكد المستشار الرئاسي العراقي ان المعلومات التي قدمها العراق تتضمن العقود الجديدة والجهات التي استورد منها ، مشيرا الى انه مثلما كانت الإعلانات في السابق استمرت على نفس الطبيعة. وبشأن الفترة الزمنية التي ستستغرقها عملية التفتيش في تدقيق إعلانات العراق على الأرض من قبل المفتشين قال الفريق عامر السعدي ان هذا يعود للجهات التي ستقوم بدراستها وتحليلها وترجمتها لان التقارير الجديدة كتبت باللغة العربية وهي تحتاج الى ترجمة وكلما تمت ترجمتها بسرعة كلما أمكن التحقق وتحليل هذه المعلومات بوقت اقصر. وعن تقييمه لعمليات التفتيش التي جرت حتى الان بعد مرور عشرة ايام على البدء بها قال «ان تقييمنا لنشاطات فرق التفتيش يعتمد على سرعة إنجازهم لهذا العمل حيث ان مجموع المواقع التي سيزورها المفتشون هي 800 موقع»، موضحا ان فرق التفتيش الدولية يجب ان تعمل بحيادية تامة ونزاهة وموضوعية ، مشيرا الى ان المسئولين في لجنة الانموفيك وعدوا بذلك وتعهدوا بأن يكونوا جهات مستقلة غير خاضعة للضغوط من أي طرف. وردا على سؤال للبيان فيما اذا كان العراق يعتبر جانبا من عمل المفتشين استفزازيا قال الفريق عامر السعدي «حتى الآن تجري عمليات التفتيش بشكل هادئ ومقبول، لكن التفتيش بحد ذاته هو عملية عرقلة لنشاط الوحدات التي تتعرض للتفتيش لأنها تتوقف عن العمل وتتوقف عن الإنتاج مما يولد ضررا اقتصاديا». واضاف «لا أحد يستطيع ان يقول ان عمليات التفتيش بحد ذاتها هي شيء مرّحب به ولكنها مقبولة لأن العراق وافق على القرار 1441 وعلى التعامل معه وعمليات التفتيش جزء من التعامل معه». وأكد المستشار الرئاسي العراقي ان عمليات التفتيش تجري بشكل ميسر ولا توجد اية ملاحظات سلبية سواء من قبل الجانب العراقي او من جانب فرق تفتيش لجنة الانموفيك او الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحد الآن. بغداد ـ كامل عبدالله: