الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 كشف مصدر تركى مسئول النقاب أمس عن أن وفدا من القوات الجوية التركية توجه خلال الساعات القليلة الماضية الى ألمانيا لاجراء مباحثات مع مسئولين عسكريين اميركيين تتعلق باستخدام الولايات المتحدة القواعد العسكرية التركية والذى يحتل المرتبة الاولى بين الطلبات الاميركية لتركيا فى حالة اندلاع عملية عسكرية ضد العراق. وأكد المصدر أن المباحثات التى شرع الوفد فى اجرائها سوف تتركز ايضا على موضوع نصب درع صواريخ باتريوت فى تركيا نظرا للترابط الوثيق بين هذا الموضوع واستخدام القواعد العسكرية الجوية التركية. وكشف المصدر عن ان المباحثات بين مسئولى القوات الجوية التركية والمسئولين الاميركيين تجرى فى قاعدة ريهاين العسكرية الالمانية والتى تعد القاعدة الجوية المركزية فى اوروبا. واضاف المصدر فى تصريحات نقلتها صحيفة «حريت» التركية وثيقة الصلة بالمؤسسة العسكرية انه سيتم خلال المباحثات بين الخبراء العسكريين الاتراك والاميركيين دراسة شروط استخدام القواعد التركية والتجهيزات الفنية اللازمة لهذه القواعد ودراسة نصب انظمة دفاعية جوية طراز باتريوت فى الاراضى التركية اضافة لاقامة مراكز للعمليات العسكرية مرتبطة بالاقمار الصناعية مع القواعد العسكرية. وذكر المصدر التركى انه سيتم كذلك دراسة نشر فرق فنية فى هذه القواعد العسكرية والجوية لضمان سلامة وصيانة واستخدام طرازات الطائرات التى تعتزم الولايات المتحدة استخدامها فى العملية العسكرية المحتملة ضد العراق. واوضح المصدر أن زيارة وفد العسكريين من القوات الجوية التركية لالمانيا تأتي قبل ايام قليلة من زيارة مماثلة يعتزم وفد رفيع المستوى من القوات الجوية الاميركية القيام بها لتركيا. واضاف المصدر ان الولايات المتحدة ترغب فى البداية فى استخدام القواعد التركية فى ديار بكر وملاطيا اضافة لقاعدة انجيرليك. واشار المصدر الى انه بالرغم من ان الارادة السياسية وصانع القرار السياسى فى تركيا هو المسئول عن اتخاذ القرار النهائى للرد على الطلبات الاميركية الا ان اتخاذ هذا القرار السياسى يتطلب تقديم معلومات فنية وافية عن وضع كافة القواعد العسكرية من خلال تقرير فنى شامل يتولى المسئولون العسكريون الاتراك اعداده. يذكر أن الجنرال الاميركى ريتشارد وولد نائب قائد القوات الاميركية فى اوروبا يقوم منذ يومين بزيارة مفاجئة لتركيا يؤكد المراقبون انها ترتبط بطلبات استخدام القواعد العسكرية التركية بالرغم من أن مصدر اميركى مسئول فى انقرة نفى ذلك امس الأول، مؤكدا أن الزيارة تأتى فى اطار التعارف بعد تولى الجنرال وولد هذا المنصب اوائل الشهر الجارى. أ.ش.أ