الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 أعلن مجلس العلاقات الاسلامية الأميركية «كير» أن السلطات الكندية تمكنت من القبض على متهم يحمل الجنسية الاسرائيلية فى قضية انتحال صفة شخصيات مسلمة وعربية معروفة والنصب على عشرات المسلمين والعرب وسرقة أموالهم على مدى السنوات العشر الأخيرة. ودعا المجلس، بالتعاون مع السلطات الكندية، المسلمين والعرب فى أميركا وكندا الى الاسراع بتقديم ما لديهم من أدلة ضد المتهم للسلطات الكندية أو للسلطات المحلية الأميركية، التى سوف تقوم بدورها بإيصال الأدلة الى نظيرتها الكندية، وذلك لامداد السلطات بالوثائق الكافية لتقديم المتهم الى المحاكمة. وكان النصاب أعتاد، فى علميات النصب التى قام بها، على الاتصال بمنازل ضحاياه المسلمين والعرب مدعيا انه أحد الشخصيات المسلمة والعربية المعروفة، أو انه صديق لأحد هذه الشخصيات والذى قد يكون أحد قادة المسلمين الأميركيين المعروفين، أو أحد رؤساء البنوك العربية، أو أحد المسئولين الحكوميين، أو أحد قيادات المنظمات المسلمة والعربية الدولية المعروفة، أو أحد الأئمة المسلمين فى أميركا. ثم يقوم النصاب باخبار ضحاياه بأنه قادم لزيارتهم ضمن وفد مهم من القيادات الاسلامية، أو انه صديق لشخصية معروفة وسرقت منه أمواله وتذاكر سفره وجواز سفره، أو انه يسافر هو وعائلته وسرقت منه أمواله. ثم يطلب من ضحيته أن يرسل له أموالاً، قد تصل لآلاف الدولارات، عن طريق تحويل بنكى سريع، وفور استلام النصاب للأموال يختفي. وفى الغالب يختار النصاب ضحيته من بين الشخصيات المسلمة والعربية النشيطة والقيادية، ويجيد التحايل عليها بسبب اتقانه اللغتين العربية والانجليزية واتقانه العديد من لهجات الدول العربية، كما يستعمل النصاب أسلوبا خطابيا مقنعا وجذابا، ويستخدم عددا من الأسماء والألقاب المختلفة. وسبق لمجلس العلاقات الاسلامية الأميركية «كير» ان أصدرت عدداً من البيانات خلال الأعوام الماضية تحذر فيها المسلمين والعرب فى أميركا وخارجها من النصاب ومن خطورة الوقوع فى شباكه، وذلك بعد وصول شكاوى الى كير من عدد من ضحايا المحتال المسلمين. كما عملت «كير» بالتعاون مع السلطات الأميركية والكندية على توعية المسلمين فى أميركا وخارجها بأساليب عمل النصاب وحيله وأهمية ملاحقته وكشفه. وكشفت المعلومات المتوافرة عن النصاب انه يدعى محمد مصطفى اغبارية، وأنه يحمل جواز سفر اسرائيلياً، وقبض عليه فى 5 ديسمبر بسبب تهم متعلقة بالتزوير، كما تبين انه استخدم طريقته المذكورة لسرقة مئات الآلاف من الدولارات من أفراد ومؤسسات اسلامية فى الولايات المتحدة، وكندا، وأوروبا، وأستراليا، والعالمين العربى والاسلامي. من جهة اخرى دعا نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الاسلامية الأميركية «كير» ضحايا عمليات الاحتيال الى الاسراع فورا بالاتصال بسلطات تطبيق القانون المحلية، وتوعيتهم بأنه تم القبض على المتهم فى كندا، وتسجيل شكواهم لدى الشرطة أو تحديث الشكاوى التى سبق وأن سجلوها، وأوضح عوض انه بدون هذا الدليل قد يتم اطلاق سراح المتهم بعد دفع كفالة مالية مما سيعطيه الفرصة للهرب من البلاد والنصب على أبرياء آخرين. كما توجه مجلس العلاقات الاسلامية الأميركية «كير» بالشكر الى السلطات الكندية على ما لعبته من دور كبير ومهم فى المساعدة على تقديم المتهم الى العدالة. أ.ش.أ