الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 قام مفتشو الامم المتحدة أمس بزيارة خمسة مواقع تشتبه الولايات المتحدة بقيامها بأنشطة محظورة وذهبوا الى ابعد نقطة عن بغداد يزورونها منذ عودتهم الى العراق في اكثر ايام التفتيش نشاطا. ورفض المتحدث باسم الامم المتحدة في بغداد هيرو يواكي تأكيد القيام بخمس مهمات كما افادت معلومات جمعت من تقارير المراسلين ومصادر عراقية، غير انه اقر بأن يوم أمس يشهد عمليات التفتيش الاكثر كثافة منذ استئنافها في 27 نوفمبر الماضي. وقال لوكالة «فرانس برس» «لدينا عدد كبير من الفرق التي تعمل ميدانيا لا يمكنني الافصاح عنه». وغادرت فرق لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (الانموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية كالعادة مقرها العام في بغداد في فندق القناة حوالي الساعة 0530 تغ. واعلن يواكي وصول تعزيزات جديدة من المفتشين أمس الى بغداد. وقال ان «فريقا كبيرا من الانموفيك سيصل اليوم (أمس)» مضيفا انه سيضم حوالي 25 مفتشا. وكانت الامم المتحدة اشارت الى ان عدد المفتشين سيصل الى مئة في نهاية السنة. وذكرت مصادر متطابقة ان فرق التفتيش الدولية زارت الثلاثاء منطقة القائم التي تبعد حوالي 400 كلم غرب بغداد، الموقع الابعد عن العاصمة العراقية الذي تزوره فرق التفتيش منذ استئناف عملها. واستخدمت منشآت القائم على الحدود مع سوريا قبل سنة 1991 في تكرير خام (معدن غير خالص) اليورانيوم. وهي خاضعة للمراقبة الدائمة للوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عمليات التفتيش الدولية الاولى في العراق التي جرت بين 1991 و1998. وقام فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش منشأة الفرات على بعد خمسين كيلومترا الى الجنوب من بغداد حيث اقام العراق آلات لعزل مواد تدخل في عملية تخصيب اليورانيوم. وزار فريق ثالث من الخبراء في المجال النووي للمرة الثالثة مجمع التويثة جنوب بغداد الذي كان قبل حرب الخليج عصب البحوث النووية في العراق. واستهدفت اسرائيل فيه مفاعل تموز في يونيو 1981. في الوقت نفسه زار مفتشو لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (الانموفيك) مخبرا قرب بغداد تشتبه اجهزة الاستخبارات الاميركية والبريطانية بأنه استأنف انتاج مواد محظورة. وكان مختبر العامرية في ضاحية ابو غريب استخدم قبل حرب الخليج 1991 في ابحاث تتعلق بالاسلحة الجرثومية. وقالت الاستخبارات البريطانية في تقرير حديث ان هذا المخبر ضاعف قدرته على التخزين. واشارت الاستخبارات الاميركية من جهتها الى ان منشآته الجديدة تزيد بكثير عن حاجات العراقيين للاستخدام المدني العادي. وعاد مفتشون آخرون للانموفيك الى منشآت في بغداد كانوا فتشوها الاسبوع الماضي في حي الوزيرية. وكانت هذه المنشآت متخصصة في تصنيع صواريخ الحسين التي يبلغ مداها 650 كلم. ورافق المفتشين مراقبون من هيئة الرقابة الوطنية العراقية المكلفة بتسهيل عملهم. وكان فريقان من المفتشين قد عقدا الليلة قبل الماضية اجتماعا مع المسئولين فى دائرة الرقابة الوطنية العراقية للنظر فى توفير بعض متطلبات اجهزة الاتصالات واقامة وحركة طاقم طائرات الهليوكوبتر التابعة لانموفيك. وذكر مصدر مسئول فى وزارة الخارجية العراقية ان الجانب العراقى وافق على توفير التسهيلات اللازمة. وكالات
