الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 قبل ان يجف حبر التوقيع على اتفاق سلام في جنيف بين انفصاليي اتشيه والحكومة الاندونيسية وصل فريق دولي لمراقبة وقف النار امس الى باندا اتشيه عاصمة الاقليم الاندونيسي. بينما هنأت الولايات المتحدة الطرفين بتوقيع الاتفاق. وقال مارك نايت، وهو مسئول من مركز هنري دونانت يتخذ من باندا أتشيه، على بعد 1775 كيلومترا شمال غرب جاكرتا، مقرا له «إجمالا وصل 17 شخصا، من بينهم خمسة مراقبين مؤقتين لمراقبة الهدنة وسوف ينتشرون ميدانيا بنهاية الاسبوع». وكان ممثلون عن الحكومة الاندونيسية وحركة أتشيه الحرة الانفصالية قد وقعوا أمس الاول اتفاق سلام من تسع نقاط في جنيف لانهاء الصراع المستمر منذ 26 عاما والسعي لحل سلمي لمشكلات أتشيه. وقد عمل مركز هنري دونانت للحوار الانساني الذي يتخذ من جنيف مقرا له كميسر في المفاوضات التي جرت بين الجانبين منذ عام 2000. ويتضمن الاتفاق بنودا تلزم ما بين 3 آلاف الى 4 آلاف من مقاتلي حركة أتشيه الحرة على البدء بتسليم أسلحتهم على مدار الشهرين المقبلين، وتمهيد الطريق لاجراء انتخابات في الاقليم بحلول عام 2004، والتي قد تخوضها حركة أتشيه الحرة كحزب سياسي إقليمي. غير أن جهات عديدة أعربت عن تشككها في نجاح اتفاق السلام ميدانيا. فقد فشلت أربعة اتفاقات سابقة وقعت بين حركة أتشيه والحكومة الاندونيسية في جنيف، في وقف العنف في الاقليم، الذي شهد مصرع 10 آلاف شخص على مدار العقد الماضي. واصدر الجنرال اندريار تونو سونارتو القائد العام للجيش الاندونيسي اوامره بوقف المطاردة والملاحقة التي كان يشنها الجيش على اعضاء حركة اتشيه الحرة واعرب عن امله في ان يحل السلام ربوع الاقليم. ومن جانبه هنأ جورج بوش الرئيس الاميركي في وقت متأخر امس الاول الحكومة الاندونيسية وحركة اتشيه الحرة الانفصالية بتوقيع الاتفاق الذي ينهي الحرب الاهلية بينهما. وقال بوش في بيان له «تدعم الولايات المتحدة بقوة هذا الجهد الشجاع لانهاء صراع أودى بحياة الالاف من الابرياء في أتشيه وفت في عضد إندونيسيا لقرابة ثلاثة عقود». وتابع الرئيس الاميركي قائلا «أشيد بالرئيسة (الاندونيسية) ميجاواتي وبسكان أتشيه لاختيارهم طريق المصالحة بديلا عن طريق العنف». كما حيى بوش أيضا تعاون تايلاند والفلبين في المساعدة في مراقبة الاتفاق، وتعهد بأن تعمل الولايات المتحدة عن كثب مع اليابان وأستراليا وشركاء إندونيسيا الاخرين لتوفير «مساعدة إنسانية وإعادة الاعمار في أتشيه». وقال بوش أن اتفاق السلام يشير إلى أن إندونيسيا توصلت إلى توازن بين مكافحة «الارهاب» وتناول «الشكاوى السياسية المشروعة» - في إشارة إلى أتشيه. د.ب.أ