الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 حذرت الصين من ان الارهاب سيهدد آسيا لبعض الوقت وتعهدت بدعم الحملة الاميركية ضده رغم المخاوف من «الهيمنة» الاميركية. ونشرت الصين اول ورقة عن سياستها الدفاعية في اكثر من عامين في الوقت الذي يجري فيه كبار مسئولي الجيش اول محادثات رسمية رفيعة المستوى مع مسئولي وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» منذ مجيء جورج بوش الرئيس الاميركي الى السلطة عام 2000. وتتناول المحادثات الاميركية الصينية في واشنطن سبل مكافحة الارهاب وانتشار اسلحة الدمار الشامل. وجاءت المحادثات بعد اقل من شهر من التغييرات التي طرأت على القيادة الصينية خلال المؤتمر العام للحزب الشيوعي الصيني الذي انتخب زعيما جديدا وان احتفظ الرئيس الصيني جيانغ زيمين برئاسة اللجنة العسكرية المركزية. لكن نغمة «الورقة البيضاء» التي اصدرها امس الأول مجلس الدولة وهو المرادف الصيني لمجلس الوزراء كانت اخف من الورقة التي صدرت في اكتوبر عام 2000 والتي حوت نقدا مباشرا لواشنطن وتايوان التي تعتبرها بكين اقليما منشقا. وعلى الرغم من ان مشكلة تايوان كان لها اولوية في الورقة التي تحدد السياسة الدفاعية للصين الا ان الورقة اظهرت ان العسكريين هناك منشغلون اكثر من السابق بمخاطر «غير تقليدية» مثل الارهاب والجريمة العالمية المنظمة. وعلى الرغم من عدم الاشارة مباشرة الى الولايات المتحدة اوضحت الورقة البيضاء تأييد الصين للحرب العالمية ضد الارهاب. وجاء في الورقة «المخاطر التي تشكلها القوات الارهابية والانفصالية والمتطرفة على امن المنطقة لا يمكن اقتلاعها في وقت قصير. ويشكل الارهاب على الاخص خطرا حقيقيا على الامن العالمي والاقليمي على السواء». ولم تشر الورقة الى قضايا بعينها مثل العراق الذي تتهمه واشنطن بتطوير اسلحة الدمار الشامل او الى كوريا الشمالية التي اعترفت مؤخرا بان لديها برنامجا نوويا. لكن الورقة اشارت دون توجيه انتقاد مباشر الى واشنطن الى قلق الجيش الصيني من تنامي القوة الاميركية وتضمنت اشارات عدة الى «الهيمنة» وهو التعبير الذي تستخدمه بكين عادة حين تتعارض التحركات الاميركية مع مصالحها. وجاء في الورقة «الديمقراطية في العلاقات الدولية لا تزال بعيدة المنال وهناك بوادر جديدة على وجود هيمنة واللجوء الى سياسة القوة. «وفيما يتعلق بالتكنولوجيا العسكرية اتسعت الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية اكثر من ذي قبل. وتواجه الدول النامية تحديا خطيرا في سعيها للحفاظ على سيادتها وامنها». وكررت الورقة موقف بكين التقليدي من ضرورة حل المشاكل من خلال الامم المتحدة وتجنب استخدام القوة العسكرية كلما امكن. وقالت «الحرب ضد الارهاب تحتاج الى ادلة دامغة واهداف واضحة وتوافق مع الاغراض والمباديء الواردة في ميثاق الامم المتحدة». رويترز