الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 في وقت هب فقراء فنزويلا للدفاع عن رئيسهم هوغو شافيز استبعدت الحكومة في كراكاس استقالته لكنها اقترحت التفاوض مع المعارضة حول برنامج زمني يقود للانتخابات. واحاط لفيف من الحشود المؤيدة للرئيس الفنزويلي هوجو شافيز امس الثلاثاء بمكاتب قنوات تلفزيونية يقولون انها تؤيد المعارضة. واقتحم مؤيدو شافيز مكاتب القناة التلفزيونية في ولاية ماراكاي وطوق الاف مكاتب قنوات في العاصمة كراكاس ومناطق اخرى من فنزويلا غطت تغطية كاملة الاضراب المستمر منذ تسعة ايام ويهدف الى اجبار شافيز وهو يساري على اجراء انتخابات مبكرة. وتحولت شاشات التلفزيون التي يسيطر عليها في الاغلب مؤيدو المعارضة الى ساحة للمعركة الدائرة في فنزويلا وتظهر فيها بوضوح التقسيمات الطبقية والسياسية. وردد المحتجون المحيطون بمحطات كراكاس التلفزيونية «انكم دعاة للانقلاب قولوا الحقيقة» وذلك في اطار مظاهرات منسقة ذكرت الصحفيين باوقات هاجم فيها مؤيدو شافيز المحطات خلال انقلاب قصير اطاح به في ابريل الماضي. وفي هذه الاثناء استبعد ديوسدادو كابيلو وزير الداخلية الفنزويلي احتمال استقالة الرئيس شافيز التي يطالب بها معارضوه منذ بداية اضرابهم العام منذ اسبوع واكد ان الحكومة ستستخدم «كل الوسائل الشرعية» للدفاع عن رئيس الدولة. وقال كابيلو في رسالة بثتها محطة التلفزيون العامة ان الحكومة «توجه رسالة واضحة الى الذين يستخدمون وسائل منافية للديمقراطية وستستخدم كل الوسائل الشرعية لتجنب سقوط مزيد من القتلى». واضاف ان «الذين يعتقدون ان الرئيس شافيز خسر مخطئون»، في اشارة الى الاضراب العام الذي يشل قطاع النفط الاستراتيجي. وقال كابيلو ان هؤلاء «لا يهمهم سقوط قتلى وكل ما يريدونه هو سقوط شافيز لا نريد حربا ولا نريد قتلى». لكن وزير الداخلية اكد ان «الجيش لن يخرج لقمع الشعب». وتابع «لقد حددوا مهلة من 24 الى 48 ساعة ليرحل الرئيس علينا ان نكون في حالة تأهب لانهم يشعرون باليأس»، معتبرا ان «مجموعة اقلية لا يمكنها ان تفرض الكراهية على الغالبية وتقود البلاد الى الفوضى». وقال رئيس اتحاد العمال الفنزويلي كارلوس اورتيغا احد قادة الاضراب الذي بدأ في الثاني من الشهر الجاري ان «الهدف هو طرد شافيز». وتحدث كابيلو عن تظاهرة قام بها المؤيدون لشافيز مستخدمين اواني الطبخ لاثارة الضجيج، معتبرا انها تشكل «ردا على رسالة السلام التي وجهتها الحكومة». من جهة اخرى، اعلن الامين العام لمنظمة الدول الاميركية سيزار غافيريا ان حكومة شافيز اقترحت التفاوض على جدول زمني يؤدي الى انتخابات، موضحا ان حركة التنسيق الديمقراطي التي تضم احزابا معارضة تدرس الاقتراح. لكن احزاب المعارضة تريد موافقة الحكومة على «برنامج زمني يقضي باجراء انتخابات مبكرة في الربع الاول من العام المقبل». وقال غافيريا ان «المناقشات في مثل هذه الاجواء ليست سهلة والحكومة عبرت عن استعدادها للعمل على جدول زمني حول الانتخابات في الاجتماعات المقبلة» للحوار الذي ينظم برعاية غافيريا منذ الثامن من الشهر الماضي. وكالات