الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 في تأكيد جديد على احكام قبضتها عى مصير النظام السياسي شددت رئاسة الاركان التركية على استمرار حماية القوات المسلحة للعلمانية وحددت قيادة الاركان الى عبدالله غول رئيس الوزراء التركي في اجتماع عقد في انقرة ما يشبه التعليمات التي يجب الا تحيد عنها حكومة حزب العدالة والتنمية ذات الاتجاهات الاسلامية وفي مقدمتها قضية الحجاب وابعاد المتشددين من العمل في القطاع العام ومكافحة ما تسميه المؤسسة العسكرية «الفعاليات الدينية الرجعية». جاءت التعليمات على شكل عرض موسع للمخاطر الخارجية والداخلية، قدمه قادة رئاسة الاركان العامة التركية وفي مقدمتهم الجنرال حلمي اوركوك رئيس الاركان ونائبه يشار نيوكنت الى عبدالله غول رئيس الوزراء وحضر الجلسة التي استمرت ثلاث ساعات الليلة قبل الماضية تيارات الجناح المدني في تركيا وهم نواب رئيس الوزراء وزراء الدفاع والداخلية والعدل. ونقلت شبكة ان.تي.في التلفزيونية في موقعها الرسمي على شبكة الانترنت عن القيادة العامة لاركان الجيش قولها لرئيس الوزراء وأعضاء وزارته في افادة صحفية «ستستمر القوات المسلحة التركية في تكريس كل اهتمامها لحماية العلمانية». ونقلت المحطة عن الجنرالات قولهم ان الحكومة يتعين الا تخفف الحظر الصارم على ارتداء الزي الاسلامي في المكاتب والمدارس الحكومية وأن الحكومة يجب أن تصدر قانونا يضمن استثناء المتشددين من العمل في القطاع العام. وطالبت رئاسة الاركان لرئيس الوزراء واركان حكومته بضرورة الاستمرار فى مكافحة ما يصفونه بـ « الفعاليات الدينية الرجعية» بدون انقطاع. واشار مسئولو رئاسة الاركان التركية الى أن موضوع مكافحة الفعاليات الدينية الرجعية يحظى باهتمام بالغ من جانب اطراف تعمل ضد الجمهورية التركية خاصة من بعد عام 1997 وحل حزب الرفاه الاسلامى. واكدت رئاسة الاركان فى الاجتماع أن الموالين للفعاليات الدينية فى تركيا يشرفون حاليا على 1300 مؤسسة و42 جامعة والدورات المتعلقة بدراسة القرآن الكريم والبالغ عددها الف دورة اضافة لسيطرتهم على 485 مدرسة خاصة وما يزيد على خسمئة مدرسة ثانوية للائمة والخطباء و245 محطة راديو وتليفزيون ورأسمال اسلامى يقدر بـ 45 مليار دولار اميركى. وشددت رئاسة الاركان التركية على أن هناك ما يقرب من ثلاثة عشر الف موظف متورطون فى «فعاليات دينية رجعية» فى مؤسسات الحكومة المختلفة. وطالبت الرئاسة فى ضوء ذلك بضرورة الاسراع لتمرير مشروع قانون فى البرلمان لتأمين طردهم من وظائفهم فى حالة عدم تراجعهم عن الاستمرار فى الفعاليات الدينية. وعلى الصعيد الخارجي حذرت رئاسة الاركان التركية من جهود اميركية لزيادة نفوذها في الشرق الاوسط مع وجود محاولات اوروبية مماثلة. وذكرت صحيفة «جمهوريت» التركية امس أن رئاسة الاركان اكدت للجناح المدنى فى الدولة التركية أن هناك تهديدات خارجية لا يستهان بها فى المرحلة الراهنة ومن بينها محاولات اقامة دولة كردية شمال العراق، مشددة على ضرورة قطع كافة المحاولات نحو اقامة دولة كردية فى شمال العراق بعد العملية العسكرية الاميركية المحتملة ضد بغداد. كما اشار مسئولو رئاسة الاركان التركية الى أن ايران لا تزال تواصل تقديم الدعم للارهاب كما أن المنظمات الارهابية لا تزال تواصل انشطتها انطلاقا من اليونان فى الوقت الذى تواصل فيه ارمينيا حملاتها الدعائية ضد تركيا. الوكالات