الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 على خلفية استطلاع جديد للرأي اظهر تأييد الفلسطينيين والاسرائيليين على حد السواء للدولة الفلسطينية اختار حزب العمل قائمته للانتخابات الكنيست والتي كان لافتاً فيها تراجع مكانه يوسي بيلين وزير العدل السابق في هذه القائمة في وقت كان ارييل شارون رئيس وزراء الاحتلال يبدي ثقته بالنصر ويعلن عزمه تشكيل حكومة ائتلافيه، مع حزب العمل. وأظهر استطلاع للرأى نشرت نتائجه صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان غالبية الفلسطينيين والاسرائيليين يتفقون على انشاء دولة فلسطينية على كل او اغلبية الضفة الغربية وقطاع غزة غير ان كلا الجانبين يشعر بقدر كبير من عدم الثقة فى الجانب الاخر ونواياه تجاه السلام وانهاء العنف. واشار الاستطلاع الذى اشرفت عليه مجموعة البحث عن ارضية مشتركة والتى تتخذ من واشنطن وبروكسل مقرا لها واجرته مراكز استطلاع منفصلة فى اسرائيل والمناطق الفلسطينية، ان نسبة 72 فى المئة المئة الفلسطينيين مستعدون لنبذ العنف فى حالة استعداد اسرائيل للموافقة على اقامة دولة فلسطينية بشروط مقبولة للفلسطينيين. وكشف الاستطلاع عن ان نسبة مماثلة من الاسرائيليين مستعدة لتأييد انشاء دولة فلسطينية على اساس حدود عام 1967 اذا كانوا واثقين من ان الفلسطينيين سيتخلون حقا عن استخدام العنف. وتبين في هذه الاثناء بعد فرز 40% من الاصوات في الانتخابات الداخلية لحزب «العمل» اي ما يقارب 30 ألف صوت، ان ماتان فلنائي يتصدر قائمة مرشحي حزب «العمل» للانتخابات الكنيست. اما المكان الثاني فكان من نصيب ابراهام بورغ، والثالث من نصيب يولي تمير. وفي حالة بقاء النتائج على ما هي الآن فسيتم ادراجهم بعد المكان الأول حتى الثالث المحصنة لرئيس الحزب، عمرام ميتسناع، بنيامين بن اليعازر وشيمون بيريز. وبعد المكان السابع المحصن لأمين عام الحزب، عضو الكنيست اوفير بينيس، ستأتي داليا ايتسيك، يليها في المكان التاسع افراييم سنيه، العاشر ـ اسحاق هرتسوغ، المان الـ 11 ـ حاييم رامون، المكان لـ 12 ـ ابراهيم شوحاط. وسيتم ادراج المرشحين داني ياتوم، ايلي عميوايتان كابل في الاماكن 13 حتى 15، يليهم، يوسي بيلين في المكان الـ 16، وياعيل ديا في المكان لـ 17. في غضون ذلك قال ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال في الجلسة الختامية لمؤتمر الصناعات في تل أبيب، أنه «يتحتم على الحكومة المقبلة أن تكون واسعة من حيث عدد أعضاء الكتل المركبة لها، ولكن ضيقة من حيث عدد الوزراء ونوابهم». وأوضح شارون نيته في تقليص عدد الوزراء ونوابهم بشكل حاسم، وتوحيد مكاتب وزارية ووحدات حكومية، واعداً بأن «ذلك سيتم بأسرع مما يعتقدون». ولم يخف شارون، طوال خطابه، ثقته بأنه سيفوز في الانتخابات المقبلة، وقام بتفصيل الخطوات التي سينفذها لدى قيامه بتشكيل الحكومة المقبلة. وقال شارون «انا اؤمن بأنه يمكن لحكومة الوحدة توفير أجوبة أفضل للمشاكل الكثيرة التي تواجهنا، ولذلك سأتوجه إلى حزب «العمل» طالباً انضمامه إلى حكومتي». وألمح شارون في النهاية إلى نيته إبقاء وزير المالية، سيلفان شالوم، في منصبه. وقال: «لدينا وزير مالية ممتاز، وليست لدي أي نية لتغيير الوزراء». القدس ـ «البيان» والوكالات: