الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 نفت حركة حماس ان كانت اتخذت اي قرار سري او علني بوقف الهجمات ضد الاحتلال لكنها اعترفت بتعرضها لضغوط من اجل ذلك. ونفى اسامة حمدان ممثل حماس في لبنان خلال تصريحات لـ «البيان» اتخاذ الحركة أي قرار بوقف هجماتها ضد الاحتلال. لكنه يكشف في الوقت نفسه ايضا ان ثمة قضايا ما زالت مدار خلاف، او على الاقل، نقاش بين الفلسطينيين انفسهم، ومنها التفاوت في الاراء حول كيفية معالجة القضية الفلسطينية: (فهل يمكن ان يكون هذا الامر عبر حوار سياسي مع العدو يسمى تفاوضا، او عبر المقاومة، ام يمكن المزاوجة بين الامرين؟ فاننا لم نتوصل الى تفاهم نهائي حول ذلك عبر حواراتنا). وحول الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني الاخير في القاهرة؟ قال حمدان: «ربما قرأ الكثيرون في هذا الحوار رسالة لا يحب البعض ان تتم، وهي ان ثمة محاولة للتفاهم بين حركتي «حماس» و «فتح» على مستقبل الوضع الفلسطيني، وهي مبنية على قاعدة واضحة بالنسبة لنا تقوم على اساس حماية المصالح الاستراتيجية لشعبنا، والسعي من اجل تحصيل حقوقه التي لا تستعاد الا بالمقاومة والجهاد. فقد بدا واضحا بان هناك من هو معني بعدم اعطاء هذا الحوار فرصة للنجاح، سواء بالتخريب الميداني عليه او بغير ذلك من الوسائل الضاغطة على «فتح» و «حماس» ميدانيا. انما مهما يكن، فاننا نرى انه نجح، ولو على الاقل في ان يثبت مبدأ مهما وهو اقرار الحركتين بان المقاومة تبقى حقا مشروعا لشعبنا». ويعترف حمدان ان الحركة تعرضت لضغوط عملية وميدانية حتى لا ينجح حوارها، او كي يأتي على الاقل بأكثر حد ادنى مما هو مرجو منه من قبل الفلسطينيين انفسهم. ويضيف ان «الضاغطين» هم من الذين لا يريدون نجاحه: (اعتقد ان الاسرائيلي هو المعني والمستفيد الاول من عدم النجاح، وبذل جهدا كبيرا لاحداث وقيعة فيما بين ابناء شعبنا وزرع الفتن بينهم، وعمل لهذا على مدى سنوات الانتفاضة وما قبلها في ظل اتفاق «اوسلو». لكن الاسرائيلي وصل الى قناعة الان وهي ان الشعب الفلسطيني قادر، رغم كل تلك المحاولات، على استيعاب الامور في اقسى اللحظات والارتقاء الى الحوار مجددا، وان ادى في حده الادنى الى امتصاص حالة الاحتقان). بيروت ـ وليد زهر الدين: