الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 في الوقت الذي تتخبط فيه إسرائيل في مسألة سبل الدفاع عن طائراتها المدنية من وجه الصواريخ، يتضح أن الطائرات الخاصة التي يمتلكها كل من الزعيم الأوغندي والأنغولي وزعيم دولة أفريقية ثالثة، مزودة بنظام مضاد للصواريخ هو ثمرة تطوير إسرائيلي. ذلك ما كشفته امس صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية التي قالت ان الحديث يدور عن جهاز دفاعي طورته شركة «ألتا» التي تعمل تحت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية. وتم تركيب تلك الأجهزة في نحو 150 طائرة عسكرية في دول مختلفة، بينها فرنسا، هولندا، الدانمارك، نيوزيلندا، سيريلانكا، أوغندا وأنغولا. ويمكن تركيب هذا الجهاز في طائرات من طراز «بوينغ 707»، «سي- 130»، «أنتونوف -32»، «بوكر- 60» و «بوكر- 70». وحازت هذه المنظومة الدفاعية المركبة أيضا على مروحيات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، على جائزة قائد سلاح الجو عام 2001 وذلك لنجاعتها الفائقة. وعلى الرغم من ذلك، لم يحظ الجهاز باهتمام وزارة المواصلات أو شركات الطيران الإسرائيلية إطلاقا، عندما دار الحديث عن الوسائل الوقائية التي ستزود بها طائرات الركاب الإسرائيلية. ويعمل الجهاز المذكور على أساس نظم الإنذار المبكر، وعلى حد قول مصادر من الشركة المنتجة، يمكنه مواجهة الصواريخ التي تطلق من على الكتف مثل «إس-آي 7»، «إس-آي 14»، «إس- آي 16» و«ستينغر». ويعتمد النظام الدفاعي أساسا على شعلات فخ ضوئية متطورة تنتجها الصناعات العسكرية، تؤدي الى تغيير مسار الصاروخ الذي تم إطلاقه باتجاه الطائرة. ومن أفضليات جهاز شعلات الفخ الضوئية الذي يطلقه الجهاز المركب في الطائرة أنه يختفي في الجو بشكل سريع نسبيا، وعليه فإن تأثيره السلبي على البيئة منخفض. وتبلغ كلفة الجهاز الواحد 800 ألف دولار ويمكن تركيبه بصورة فورية في طائرات الركاب المدنية. ويتواجد الجهاز حاليا في مراحل المصادقة على استخدامه في الطائرات المدنية، في سلطة الطيران الأميركية. القدس ـ «البيان»: