الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 في انسجام تام مع ميل المجتمع الاسرائيلي الجارف نحو التطرف، حيث يتواصل التأييد لسياسة الجزار ارييل شارون انتخب الليكود قائمته لانتخابات الكنيست والتي اعتبرت أكثر القوائم الليكودية تطرفاً، حيث غلب عليها أنصار بنيامين نتانياهو المعارضة للدولة الفلسطينية، فيما شهدت بعض المفاجآت التي تمثلت في تراجع شعبية شاؤول موفاز وزير الحربية وايهود اولمرت المسمى رئيس بلدية القدس، وهزيمة منكرة للدرزي الصهيوني أيوب قرا. وكان نحو ثلاثة الاف عضو في اللجنة المركزية لليكود انتخبوا الاحد مرشحيهم الى الانتخابات التشريعية المقبلة في الثامن والعشرين من يناير المقبل. وشهدت الانتخابات منافسة بين انصار رئيس الحكومة الحالي ارييل شارون ونتانياهو الذي يتمسك بمواقف متشددة جدا. وتضم لائحة مرشحي حزب الليكود الى الانتخابات التشريعية نحو عشرة من انصار نتانياهو وغالبية من المعارضين لقيام دولة فلسطينية. وأول مرشحين على اللائحة هما شارون ونتانياهو وفي المرتبة الثالثة وزير البيئة تساحي هانغبي من «الصقور». وهناك سبعة وزراء من حكومة شارون ضمنوا تقريبا انتخابهم نوابا ابرزهم وزير الحربية شاؤول موفاز ووزير المالية سيلفان شاروم اضافة الى رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت وابن شارون ومستشاره اومري شارون. ويتوقع ان ينتخب رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت المدعوم من قبل شارون نائبا بالرغم من تحقيقه نتائج سيئة شأنه شأن موفاز الذي وصل في المرتبة ال12. وهو ما اعتبر هزيمة منكرة له. وسجل عضو الكنيست الدرزي أيوب قرا، فشلاً ذريعاً عندما أدرج في المكان الأربعين. وعلق عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل على قائمة الليكود المنتخبة هذه بالقول طبقاً لموقع «يديعوت احرونوت» الالكترونية ان الحزب هذا «لم ينتخب أبداً قائمة يمينية كهذه مما سيؤدي الى احباط كل خطة سياسية سيحاول شارون المبادرة إليها». الى ذلك نشرت «هآرتس» أمس نتائج الاستطلاعات الشهرية المسماة «مقياس السلام» لشهر نوفمبر الماضي أوضح التأييد الجارف للسياسات اليمينية الاسرائيلية المتطرفة. الصورة العامة التي يبرزها الاستطلاع هي ان في الجمهور اليهودي في اسرائيل اغلبية كبيرة مؤيدة للمفاوضات السياسية مع السلطة الفلسطينية، وانه في ظل المفاوضات المتقدمة حول اتفاق سلام توجد اغلبية للمؤيدين لاقامة الدولة الفلسطينية واخلاء المستوطنات المعزولة في الضفة واخلاء كل مستوطنات قطاع غزة. أما في قضية القدس فقد وجدنا اغلبية واضحة ضد تسليم الأحياء العربية للسيادة الفلسطينية بحيث تصبح عاصمة للدولة الفلسطينية في المستقبل. مقارنة مواقف الجمهور اليهودي مع الطريقة التي يرى فيها مواقف المرشحين ارييل شارون وعميرام ميتسناع في هذه المسائل تشير الى ان المسافة بين مواقف الجمهور اليهودي ومواقف ارييل شارون أقل منها بالنسبة للمسافة مع مواقف ميتسناع. القدس ـ «البيان» والوكالات: