الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 رداً على تمديد زعماء المعارضة للاضراب لأجل غير محدود، في ثامن ايام الاضراب الذي يشل صناعة النفط ارتدى هوجو شافيز رئيس فنزويلا ملابس عمال الشركة الوطنية للوقود ووجه خطاباً تلفزيونياً لحشد شعبه للدفاع من المنشآت النفطية، متهماً خصومه بالسعي لخصخصة النفط، فيما اجتاحت قوات الحرس النفطي انحاء البلاد مدعومة بقوات الجيش واعادت فتح محطات الوقود المغلقة بالقوة، وبدأت شحن الناقلات من المصافي، وأضاف شافيز اليساري الذي انتخب عام 1998 وأعيد انتخابه عام 2000 لولاية من ست سنوات «ان رجال الاعمال هم محرضو الاضراب، يريدون وقف الصناعة النفطية لزرع الفوضى وتبرير تدخل عسكري، وقلب الحكومة التي انتخبها الشعب الفنزويلي مرتين. إنهم يريدون إقامة حكومة تخصخص شركة المحروقات الوطنية». ودعا شافيز في خطاب تلفزيوني استغرق خمس ساعات كل العمال في شركة المحروقات التي تدر على الحكومة 80% من موارد البلاد من العملة الصعبة إلى «تحمل مسؤولياتهم أمام البلاد». وشدد على أن هذه الشركة -التي يقدر رأسمالها بنحو 130 مليار دولار وتنفرد الدولة بأسهمها- تعتبر «صلب وقلب الاقتصاد والمجتمع الفنزويلي». وأكد شافيز أن الحكومة «بدأت تعزز انتشارها العسكري لحماية» مواقع الشركة، مؤكدا أن المضربين «لن يتمكنوا من شل الاقتصاد النفطي». وقال شافيز الذي كان يرتدي ملابس عمال الشركة الوطنية للمحروقات في كلمة متلفزة «ان المخطط الفاشي والانقلابي للمجموعة الطاغية لم يحصل على دعم القطاعات العسكرية». واتهم مؤيدي الاضراب بأنهم «هاجموا قلب الاقتصاد الفنزويلي. وفي خطوة لشل قدرة زعماء المعارضة الذين مددوا الاضراب الى آجل غير محدد، ارسل شافيز قوات الحرس الوطني والجيش لاستئناف شحن ناقلات النفط، واعادة فتح محطات بيع الوقود التي اغلقها الاضراب. وكان شافيز قد امر القوات المسلحة الاسبوع الماضي بحماية جميع منشآت النفط خوفاً من استيلاء معارضيه عليها. من جانبه قال كارلوس اورتيجا زعيم الاتحاد العمالي ان «الناس ..يواصلون الان بقوة اكبر الاضراب المدني العام». واضاف اورتيجا ان زعماء الاضراب سيواصلون تقييم فترة الاضراب.أ.ف.ب ـ رويترز