الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 اعلنت ماليزيا عزمها اعادة النظر في العلاقات مع استراليا كما اعلنت الفلبين انها ستراجع اتفاقاً مقترحاً لمكافحة الارهاب مع كانبيرا وذلك عقب اعلان استراليا استعدادها اتباع سياسة الضربات الوقائية ضد الجماعات الارهابية. وأعلن سيد حامد البار وزير الخارجية الماليزى أن بلاده سوف تعيد النظر فى العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية مع أستراليا وكذا الاتفاق الدفاعى المشترك المبرم بين ما يدعى بالقوى الخمس وذلك فى أعقاب ما أبداه رئيس الوزراء الاسترالى جون هوارد من استعداد لشن ضربات عسكرية وقائية ضد الارهابيين فى الدول المجاورة واصراره على التمسك بموقفه هذا وعلى عدم الاعتذار لدول جنوب شرق آسيا التى ساءتها تلك التصريحات. ويأتى ذلك فى الوقت الذى أكد كبار المسئولين الماليزيين أن بلادهم قد تنسحب أيضا من اتفاق مشترك لمحاربة الارهاب مع أستراليا والذى يجرى بمقتضاه تبادل معلومات الاستخبارات بين الدولتين. كذلك صرح نائب رئيس الوزراء الماليزى عبد الله بدوى الذى سيتولى رئاسة الوزراء العام المقبل خلفا لمهاتير محمد بأن بلاده سوف تعارض وتقاوم بشدة اذا سعت أستراليا لاستخدام نفوذ الامم المتحدة فى محاربة الارهاب فى آسيا. وشدد على أن المنظمة الدولية ليس من مسئوليتها مثل هذا التدخل إلا فى حالة أزمات كبرى وذلك بارسال قوات حفظ سلام كما هو الحال فى البوسنة والهرسك الا أنه من غير المقبول أن يحدث ذلك لمجرد أن الاستراليين يخشون التهديدات الارهابية واذا كانت أستراليا تريد مساعدة فى مواجهة تلك التهديدات فان ماليزيا مستعدة لمساعدتها. ووصف بدوى هوارد بالعجرفة لرفضه للاعتذار عن تصريحاته المسيئة السابقة. وفي مانيلا أعلن مستشار الامن القومى الفلبينى رويلو جوليز أن الفلبين ستقوم بمراجعة محتويات الاتفاق المقترح ابرامه مع أستراليا للتعاون فى محاربة الارهاب بعد تصريحات هوارد جول شن ضربات عسكرية اجهاضية. وأوضح جوليز أن مراجعة هذا الاتفاق أصبحت ضرورة للتحقق من أن بنوده لا تعطى أى مبرر لاستراليا للقيام بشن مثل هذه الهجمات فى الفلبين التى أقلقتها تصريحات هوارد هذه مثلما أقلقت بقية دول جنوب شرق آسيا.. كما أكد أن أى عمل من هذا القبيل سيكون بمثابة اعتداء على سيادة البلاد. ويقضى مشروع الاتفاق المقدم من أستراليا فى هذا المضمار بالقيام بما وصف ب«أنشطة تدريبية وعملياتية مشتركة، بالاضافة لتبادل معلومات الاستخبارات والتعاون فى منع أعمال الارهاب وفى التحقيق فيها وهى عبارات مطاطة يمكن أن تعطى الذريعة لاستراليا لتنفيذ مخططها.