الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 عادت صربيا للتخبط مجدداً بعد فشل الانتخابات الرئاسية، تعد المحاولة الثالثة بسبب ضعف الاقبال على صناديق الاقتراع، فيما يلوح نزاع قانوني بين الرئيس الحالي فوبيلاف كوستونيتشا الذي رفض حدوث الفشل وخصومه. وفي علامة على ان الصراع المطول سيستمر بين الساسة الذين عزلوا سلوبودان ميلوسيفيتش شكا معسكر كوستونيتشا من ان قوائم الناخبين تحتوى على مئات الآلاف من الاخطاء وتعهد بإحالة الامر الى القضاء. وقال كوستونيتشا وهو قومي معتدل «لن نعترف بنتائج هذه الانتخابات ». واظهرت الاحصاءات ان الانتخابات التي جرت امس الأول فشلت وان الخلاف بشأن نتيجتها محبطة للغرب الذي حث الناخبين على الادلاء باصواتهم وانهاء الغموض السياسي. وهذه الانتخابات كانت ثالث محاولة من جانب صربيا لاختيار رئيس هذا العام. ويقول دبلوماسيون ان الصراع الذي لا ينتهي على السلطة صرف اهتمام الساسة عن الاصلاحات الديمقراطية والاقتصادية المهمة بعد عقد من الحرب والعزلة والفقر في ظل ميلوسيفيتش. وجاء كوستونيتشا في المركز الاول في الانتخابات التي جرت امس الأول متقدما على مرشحين قوميين متشددين. ولكن مراقبي الانتخابات والنتائج الجزئية التي اعلنتها لجنة الانتخابات بصربيا اوضحوا ان 45 في المئة تقريبا من الناخبين المسجلين ادلوا بأصواتهم وهو ما يقل عن الحد الادني القانوني وهو 50 في المئة. وقال ناخبون كثيرون تعهدوا بالامتناع عن التصويت هذه المرة لشعورهم بالاحباط تجاه المرشحين ومن استمرار تدني مستويات المعيشة لأكثر من عامين بعد الاطاحة بميلوسيفيتش. ولكن معسكر كوستونيتشا يؤكد منذ فترة طويلة ان قوائم الناخبين تضم اشخاصا اما ماتوا أو هاجروا وانه اذا شطبت اسماؤهم من القوائم فإن نسبة الاقبال الحقيقية قد تكون بشكل فعلي اكثر من حد الخمسين في المئة. رويترز
