الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 فيما كانت الخرطوم تنهي مراجعة سبعة قوانين بينها الجنائي وتسليم المجرمين لمحاولة مواءمتها مع أجندة مفاوضات ماشاكوس بدأت مراكز بريطانية وكينية تحضيرات لعقد مؤتمر دستوري مصغر في أديس أبابا لتذليل خلافات المفاوضات هذه. وأوردت وكالة السودان للأنباء أن وزارة العدل فرغت من مراجعة سبعة قوانين هي القانون الجنائي وقانون الإجراءات المدنية وقانون تسليم المجرمين وقانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه وقانون «الإفلاس» وقانون تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار وقانون الشركات وذلك حتى يتم توافق مشروعات هذه القوانين مع أحكام الدستور والشريعة الإسلامية حسب مصدر مسئول بوزارة العدل. وكان علي محمد عثمان يس وزير العدل شكل عدة لجان لمراجعة هذه القوانين ورفع مشروعاتها للجهات المختصة لإجازاتها. وربطت مصادر قانونية استطلعتها البيان بين هذه المراجعة للقوانين والاجندة الخاصة بالمفاوضات في ماشاكوس. إلى ذلك تحدثت مصادر في الخرطوم عن وصول بطاقات دعوة وجهت لكافة القوى السياسية والعديد من منظمات المجتمع المدني وعد من الأكاديميين والشخصيات القومية لحضور مؤتمر دستوري مصغر بأديس أبابا في أول فبراير المقبل بدعوة من مراكز بريطانية وكينية لمناقشة عملية السلام وتطوراتها الجارية. وأكد د. فاروق كدودة القيادي بالحزب الشيوعي السوداني هذه الدعوة تحت رعاية مركز العلاقات الدولية بإنجلترا ومعهد النهضة الأفريقي بكينيا وقال ان المؤتمر سيضم تمثيلاً لخمسين مندوباً عن كل الأحزاب السياسية بما في ذلك الحكومة والحركة الشعبية. وأضاف في تصريح لصحيفة «الحرية» السودانية ان المؤتمر يركز عن مناقشة القضايا الأساسية العملية المتبقية من مفاوضات ماشاكوس والمتمثلة في الثروة والسلطة والترتيبات الأمنية ووضع العاصمة القومية لمنع أي تدهور يوقف الأمل في مسيرة التفاوض المفضية للسلام في السودان عبر ماشاكوس. واضاف ان القضايا المطروحة للتداول في المؤتمر تبلغ في مجملها 10 قضايا. ونفى كدودة وجود مراقبين دوليين لمراقبة سير مؤتمر أديس أبابا المقترح و أوضح أن جلسات المؤتمر ستكون تحت إشراف ممثلين للمعهدين يقومون بمجمل مهام ترتيبات المؤتمر الذي سيرأسه البروفسير الكيني الجنسية واشنطن اكومو. ولفت د. كدودة الانتباه الى ان هذا المؤتمر يمثل خلاصة للاجتماعات السابقة التي عقدت بالعاصمة الأثيوبية ولندن لبحث مستقبل السلام في السودان في سعي لعقد مؤتمر سوداني ـ سوداني للسلام والعدالة بمشاركة ممثلين للقوى السياسية المختلفة. الخرطوم ـ «البيان»: