الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 بدأت القوات الاميركية امس اضخم مناورة عسكرية كمبيوترية في الخليج، لاختبار القدرات التكنولوجية لمقر قيادة اميركي في قطر يتولى ادارة الحرب ضد العراق، وتحمل المناورة التي تستمر عشرة ايام وبمشاركة نحو ألف عسكري بينهم 300 بريطاني اسم «نظرة من الداخل»، وتعتبر شبه ـ رسمياً ـ بروفة على الضربة المحتملة، مما دفع مصادر بريطانية الى التأكيد بأن القوات الاميركية ستكون حاضرة لضرب العراق بحلول شهر يناير المقبل. وقال المتحدث الكولونيل جون روبنسون أن التمرين «عبارة عن خطط للحرب سيتم وضعها والتداول في شأنها ضد عدو وهمي.. ويبدأ التمرين بإشارة اتصال تفيد أن الوضع يتطور في مكان ما في العالم لتبدأ عملية جمع المعلومات وصياغة السيناريوهات ومناقشتها لاختيار أفضلها». وأشاد الكولونيل روبنسون بالحفاوة القطرية وقال «أحب قطر وشعبها.. وأشعر بالامان التام هنا». وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الاميركية القومندان بيل هاريسون في تصريح صحافي ان «التمرين انترنال لوك (نظرة من الداخل) انطلق رسميا». واوضح ان نقطة الانطلاق لهذه المناورة اعطيت في الساعة الثامنة (الخامسة تغ) من قاعدة السيلية قرب العاصمة القطرية الدوحة. ويقود قائد القوات الاميركية في الخليج الجنرال تومي فرانكس هذه المناورات التي ستستغرق اسبوعا وستتيح اختبار التجهيزات المعلوماتية ووسائل الاتصال لمركز القيادة. ويشارك حوالي الف عسكري (700 اميركي و300 بريطاني) بشكل مباشر في هذه المناورات التي تشمل ايضا آلاف الجنود في المنطقة وخارجها. وتعد هذه المناورة الرابعة في سلسلة مناورات «نظرة من الداخل» منذ 1990. وكانت مناورات سابقة مماثلة اتاحت وضع خطة «عاصفة الصحراء» التي تمكنت فيها الولايات المتحدة وحلفاؤها من تحرير الكويت من الاحتلال العراقي خلال حرب الخليج 1991. وزار عضوان في مجلس الشيوخ الاميركي هما الديمقراطي جوزيف بيدن والجمهوري تشاك هاغل مركز القيادة الاميركية واشادا باستعدادات القوات الاميركية في المنطقة. وكان بيدن هاغل زارا الجمعة والسبت الماضي الدهوك واربيل بكردستان العراق حيث اجريا اجتماعات مع مسؤولي التنظيمين اللذين يسيطران على المنطقة، الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني قبل ان يحضرا اجتماعا استثنائيا لبرلمان اقليم كردستان وزارا مخيما للنازحين الاكراد في ضواحي اربيل، على ما افاد مراسل وكالة فرانس برس في كردستان. وتتيح تجهيزات مركز القيادة التي اقيمت في خيم متحركة وتجهيزات معلوماتية ووسائل اتصال، للجنرال تومي فرانكس امكانية استخدامها في حال قررت الولايات المتحدة غزو العراق. وبحسب عسكريين اميركيين فإن وسائل الاتصال الحديثة تمكن الولايات المتحدة من ادارة حرب محتملة من تامبا غير ان مركز القيادة المتنقل يتيح للجنرال فرانكس ان يكون قريباً من مسرح العمليات. من جانبها نقلت صحيفة «ديلي تليجراف» البريطانية عن مسئولين بوزارة الدفاع الاميركية «بنتاغون» قولهم ان القوات الاميركية ستكون مستعدة للقيام بعمل عسكري للاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين بحلول شهر يناير المقبل، اي اقرب مما كان الكثير من الخبراء يتوقعون. وكالات
