الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 قدمت كتلة العمل الشعبى فى البرلمان الكويتى أمس طلبا لعقد جلسة عاجلة يوم غد الاربعاء للرد على الرسالة التى وجهها الرئيس العراقى صدام حسين للشعب الكويتى والتى هاجم فيها بشدة حكام الكويت. ودعا الطلب الذى وقع عليه عشرة نواب ينتمون الى الكتلة الى بث وقائع الجلسة التى تحمل عنوان «الرد على كل ماورد فى خطاب رئيس النظام العراقى من عدوانية وتضليل وأباطيل وتفنيد وتعرية ماورد فيه» على القناة الفضائية الكويتية مباشرة. من جهتها دعت الكتلة الاسلامية فى البرلمان الى عقد جلسة عاجلة لايضاح رأى الشعب الكويتى فى الرسالة العراقية، وقال الناطق الرسمى باسم الكتلة النائب مبارك الدويلة ان خطاب حاكم بغداد مراوغة سياسية مكشوفة تسطر ملامح الخيبة واليأس فى محاولة لزرع الفتنة بين أبناء الشعب الكويتى. فى غضون ذلك كثفت الاجهزة الامنية الكويتية نقاط التفتيش الاحترازية فى مختلف مناطق الكويت لضمان السيطرة على الوضع الامنى الداخلى تحسبا لوقوع عمليات تخريبية، فى الوقت الذى تواصلت الاتصالات والتحركات فى مختلف الاوساط لتصعيد حملة الاستنكار والغضب الشعبى من خطاب الرئيس العراقى. وفى هذا الاطار عقد اجتماع حاشد عصر امس لجمعيات النفع العام الكويتية، لتنظيم التظاهرة التى يتوقع ان تكون ضخمة، لرفض ما ورد فى الخطاب العراقى، وتجديد الولاء للقيادة الكويتية. فى الوقت نفسه تواصلت ردود الفعل الرسمية والشعبية الغاضبة تجاه الخطاب الذى ألقاه محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقى والذى حمل الكثير من المفردات التى سبق ان استخدمها العراق فى خطابات شبيهة مهدت لغزو الكويت فى العام 1990. وقال رئيس مجلس الامة جاسم الخرافى فى تصريحات جديدة ان اهداف الرسالة العراقية معروفة وهى بما حوته من أكاذيب وألاعيب ومحاولات تحريض لايستحق سوى التعاطف اكثر مع شعب العراق والتضرع الى الله ان يمن عليه بخطاب سياسي متحضر لقيادة عاقلة. الكويت ـ زكريا عبدالجواد: