الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 أكدت مصادر عسكرية أميركية ان القوات الأميركية أنهت تقريباً استعداداتها لشن هجوم عسكري على العراق، حيث يتواجد نحو 60 ألف جندي وبحار وطيار الى جانب 200 طائرة في المنطقة وجوارها، بما يتيح البدء في تنفيذ الأمر الرئاسي ببدء الغزو خلال أيام، فيما يصل دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي بعد غد الأربعاء الى الدوحة لمتابعة المناورات العسكرية الالكترونية تحت عنوان «نظرة من الداخل». ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس عن مسئولين عسكريين قولهم ان قرابة ستين ألف جندى أميركي، بين بحار ومشاة بحرية وطيارين، ونحو مئتى طائرة حربية موجوده فى أو بالقرب من منطقة الخليج. وقال المسئولون ان 24 مروحية من طراز أباتشى وعتاد عسكرى للواءين مدرعين بالاضافة الى تسعة آلاف من أفراد الجيش الأميركى يرابطون فى الكويت وحدها. وأضاف المسئولون ان عتاد لواء مدرع ثالث فى طريقه للوصول على متن سفن حربية ترابط عادة فى المحيط الهندى، وأن بعض العتاد سوف يخزن فى قاعدة بجنوب الكويت. وأضافت الصحيفة انه بحلول نهاية الأسبوع المقبل سوف تكون أربع حاملات طائرات على أهبة الاستعداد لضرب العراق فى حالة تلقيها أمراً سريعاً أو فورياً أو مفاجئاً للضرب، وأن حاملة خامسة ستكون على الاستعداد للتوجه للخليج للطوارئ. ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسئول عسكرى رفيع المستوى قوله «نحن نقترب بسرعة من النقطة التى سيصبح بامكاننا فيها بدء الهجوم على العراق حال تلقى أوامر بذلك». وقالت الصحيفة أن الحشد العسكرى، الذى يتم جوا وبحرا دون ضجة كبيرة، يستهدف ممارسة المزيد من الضغوط على الحكومة العراقية لنزع الأسلحة وربما لاقناع القادة العسكريين فى العراق للتمرد والانشقاق عن الرئيس العراقى صدام حسين. وقالت الصحيفة ان الحديث عن الحرب يأتى فى مرتبة تالية فى الوقت الحالى، حيث يتم التركيز حاليا على دراسة الوثائق التى قدمها العراق حول برامج التسلح. وقال مسئولو البنتاغون ان التعامل مع الوثائق العراقية ودراستها، بالاضافة الى مشاورات دبلوماسية تالية والمزيد من التفتيش على الأسلحة وربما استصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولى يعنى تأخير الحرب لمدة أسابيع وربما أشهر. وقال مسئول كبير بالادارة الأميركية أنه لا توجد مواعيد أو توقيتات اصطناعية لشن الحرب ضد العراق، مشيراائلى وجود خيارات عسكرية ليس من بينها الخيارات التى تسيطر على أذهان الكثيرين حول الغزو المحتمل. ويقول مسئولو البنتاغون ان القوات المسلحة الأميركية بامكانها الهجوم الآن، اذا طلب منها ذلك، غير أنه توجد عدد من الخطوات الدبلوماسية والعسكرية التى يتعين استكمالها قبل أن تتخذ الولايات المتحدة قرار الحرب وتبدأ فى تنفيذه بالفعل. يأتى ذلك فى الوقت الذى تضع فيه القوات الأميركية الخاصة المرابطة فى منطقة الخليج اللمسات النهائية على خطط البحث عن مواقع صواريخ سكود فى الأراضى العراقية والأماكن التى تخفى بها أسلحة الدمار الشامل التى تتهم واشنطن العراقيين بحيازتها. وتحت قيادة قائد القيادة المركزية الأميركية تومى فرانكس، يحتشد حاليا قرابة ألف من المخططين العسكريين الأميركيين فى قطر ودول الخليج الأخرى لبدء مناورات عسكرية اليوم، توصف بأنها بروفة للغزو الأميركى المحتمل للعراق. وقال المسئولون الأميركيون انه مع النظر لتلك الشواهد وربطها ببعض يمكن القول انه لن يمضى وقت طويل قبل أن يصبح الرئيس الأميركى جورج بوش فى موقع يمكنه من اعطاء الأوامر لنزع أسلحة العراق والاطاحة. وقالت صحيفة «الشرق» القطرية ان رامسفيلد الذي يصل الدوحة بعد غد سينتقل خلال الأيام المقبلة بين الدوحة وجيبوتي والسعودية والكويت، مضيفة ان السفارة الأميركية في الدوحة والقيادة المركزية الأميركية رفضتا التعليق على زيارته. وكالات
رامسفيلد يصل الدوحة الأربعاء لمتابعة المناورات، القوات الأميركية جاهزة لبدء غزو العراق، البنتاغون: الحشود للضغط على صدام ولتحريض القيادات على التمرد
