الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 اكد مروان البرغوثي امين سر حركة فتح بالضفة الغربية والاسير في سجون الاحتلال، ان عسكرة الانتفاضة كانت نتيجة حتمية لسلوك قوات الاحتلال التي استخدمت القوة بشكل عنيف، داعياً كافة مؤسسات حركة فتح الى الانخراط بشكل اعمق واشمل في الانتفاضة. واضاف في رده على اسئلة من سجنه في «هواريم» شمال تل ابيب: إن المطلوب هو الإعداد الجاد لإجراء تغييرات جوهرية وعميقة وشاملة في بنية وتركيبة مؤسسات الحركة عبر الإعداد لمؤتمر وطني جديد، وأن يصار إلى بث حياة جديدة في داخلها. ورداً على تصريحات انتقد فيها أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس «أبو مازن» عسكرة الانتفاضة خلال لقاء عقد في أواخر أكتوبر مع أعضاء اللجان الشعبية لمخيمات قطاع غزة، قال البرغوثي إن «الانتفاضة بدأت حركة شعبية جماهيرية سلمية، ولكن الاحتلال تصدى لها بهمجية وعنف وباستخدام مذهل للقوة العسكرية، وليتذكر الجميع أن قوات الإحتلال أطلقت في الأسبوع الأول من الانتفاضة مليوني رصاصة دونما حاجة فعلية لذلك. وإسرائيل قررت منذ اليوم الأول مواجهة الانتفاضة بالعدوان والقوة والتدمير والاغتيال، الأمر الذي حتم على الانتفاضة أن تدافع عن نفسها وعن الشعب الفلسطيني، وكان لا بد من المقاومة المسلحة لمواجهة العدوان، والمقاومة هي واجب وحق مقدس للشعب الفلسطيني لمواجهة الاحتلال، وليذكر الجميع أن الشعب الفلسطيني فاوض عشر سنوات، وقبل بشروط واتفاقيات صعبة وقاسية ومذلة في بعض جوانبها، ولم يحصل سوى على سلطة على السكان دون الأرض ودون سيادة. وقد أثبتت الإحداث أن المفاوضات لا جدوى منها دون المقاومة، وحتى تكون المفاوضات ذات جدوى فيجب أن تستند للانتفاضة والمقاومة، ونحن قلنا: نقاتل ونفاوض. والانتفاضة والمقاومة أثبتت جدارتها وقدرتها على ضرب الاحتلال واضعافه على طريق هزيمته». وشدد على أهمية الحوار مع حركة حماس، داعياً إلى لم شمل كافة القوى الأخرى في هذا الحوار سعياً نحو عقد مؤتمر وطني. وقال: «الحوار بين فتح وحماس هو ضرورة وطنية ملحة جداً وله أهمية كبيرة، وهو خطوة هامة جداً نحو الحوار الشامل للوصول إلى استراتيجية شاملة تمثل الإجماع الوطني، ويجب أن يجري حوار مع حركة الجهاد الإسلامي أيضاً فهي حركة لها ثقلها ودورها في الساحة أيضاً، وكذلك الشعبية والديمقراطية والحزب وكافة القوى والشخصيات والفعاليات. إن الحوار يجب أن يتوج وبشكل عاجل بمؤتمر وطني للتوقيع على وثيقة الإنتفاضة «وثيقة الحرية والإستقلال». وإن المطلوب من هذا الحوار هو تعزيز الإنتفاضة والمقاومة وتكريسها خياراً لشعبنا والاتفاق على أُسس التحرك السياسي بما يخدم هذا الخيار والخروج باطار موحد لقيادة الشعب الفلسطيني». غزة ـ «البيان»: