الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 مدعوماً بمظاهرة تأييد حاشدة لعشرات الآلاف من انصاره امس الاول امام قصره الرئاسي في كاراكاس هدد هوغو شافيز رئيس فنزويلا معارضيه باعلان حالة الطوارئ، حال تصعيد الاضراب، واتهم خصومه بمحاولة تخريب الاقتصاد، داعياً الشعب الى الخروج للشوارع دفاعاً عن القطاع النفطي الذي يشله الاضراب منذ اسبوع ، فيما طالبت مسيرة صامتة للمعارضة شافيز بالتنحي. وصرح شافيز امام الاف المؤيدين بقبعات حمراء الذين احتشدوا في شوارع وسط كراكاس السبت «اناشد الناس...الانطلاق الى الشوارع بشجاعة للدفاع عن شركة النفط الوطنية». ويقول شافيز الذي قاد محاولة انقلاب فاشلة قبل ست سنوات من فوزه في الانتخابات ان اصلاحاته لازمة لمساعدة الفقراء الذين طالما تجاهلهم الاثرياء. ويرى الكثير من الناخبين الاكثر فقرا ان «ثورته» هي مفتاح لحياة افضل. وقلل شافيز من اهمية حركة الاضراب قائلاً ان «الاضراب يسير نحو الانهيار»، وهو يعتمر القبعة الحمراء العسكرية التي اصبحت رمزاً له منذ الانقلاب الفاشل الذي قاده في 1992، قبل ست سنوات من انتخابه. وهدد وشافيز باعلان حالة الطوارئ لفض اضراب خصومه. واكد الامين العام لمنظمة الدول الاميركية سيزار غافيريا خلال مؤتمر صحافي بعد مباحثات جرت في وقت متأخر السبت بين الحكومة وممثلي المعارضة وانتهت بدون اتفاق «لسنا قريبين من التوصل الى حل». لكنه اعرب عن ارتياحه لاستئناف المفاوضات. وقال وزير الدفاع جوزيه لويس برييتو ان القوات المسلحة ستتولى الدفاع عن الصناعة النفطية الحيوية للبلاد، بعد ان باتت مهددة جراء الاضراب العام. ولم يحدد الوزير التدابير التي سيتم اتخاذها، لكن شافيز اعلن ان جنودا من القوات البحرية سيطروا على ناقلة النفط «بيلين ليون» وتولوا زمام الامور فيها بعدما اوقفها الربان المشارك في الاضراب في القناة المؤدية الى بحيرة ماراكيبو (600 كلم غرب كراكاس) وعلى متنها 280 الف برميل من النفط. واثر الاضراب سلبا على الانتاج النفطي لفنزويلا، خامس مصدر للنفط عالميا، وسبب قلقا في اسواق النفط. وتطالب المعارضة شافيز بقبول استفتاء غير ملزم وايضا تحديد موعد لاجراء الانتخابات الرئاسية. ويرفض شافيز هذا المطلب ويقول انه لا يمكن اجراء استفتاء غير ملزم على حكمه الا في اغسطس عام 2003 اي في منتصف فترة ولايته. وفي مواجهة مسيرات التأييد الحاشدة لشافيز نظم عشرات الآلاف من معارضيه مسيرة صامتة حداداً على قتلى الجمعة مطالبين الرئيس الفنزويلي بالتنحي وعلى صعيد ردود الافعال داخل منظمة الدول الاميركية اعلنت وزارة الخارجية في بيرو انها تدرس دعوة اعضاء المنظمة لاجتماع طارئ لمناقشة ازمة فنزويلا. الوكالات
