الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 اعلن نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني ان المحادثات بين حركتي فتح وحماس سوف تستأنف خلال ايام، لكن عبدالعزيز الرنتيسي احد قيادي حركة حماس نفى وجود موعد جديد لاستئناف الحوار مع فتح فيما زعم مسئول اسرائيلي ان الفلسطينيين بدأوا يتشككون في سياسة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. وقال شعث، «سنجتمع مع حماس في غزة في اقرب وقت ممكن على ان تستأنف المباحثات الاسبوع المقبل في القاهرة». واضاف «سنصر على مواقفنا: وقف كل العمليات ضد المدنيين (الاسرائيليين) كمرحلة اولى لوقف اطلاق نار يتيح لاسرائيل سحب قواتها الى خطوط ما قبل 82 سبتمبر 2000» تاريخ بدء الانتفاضة. واوضح ان «المدنيين» هم جميع الاسرائيليين العزل و«منهم المستوطنون غير المسلحين». واضاف ان المباحثات بين الحركتين ستتناول ايضا «تعهدا من حماس بقبول قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس في حدود 1967 فقط». وتدعو حركة حماس الاسلامية، التي تنكر على اسرائيل حق الوجود، الى قيام دولة فلسطين في حدودها التاريخية من البحر المتوسط الى نهر الاردن. واثر جولة اولى من اللقاءات عقدت في مطلع نوفمبر الماضي في القاهرة قررت حماس وفتح «تعزيز الوحدة الوطنية» واكدتا «رفضهما لاي قيادة بديلة» لقيادة الرئيس ياسر عرفات الا انهما لم تتوصلا الى اتفاق بشأن العمليات الاستشهادية. ومع ذلك اعرب شعث عن تفاؤله بنتائج المباحثات الجديدة وقال «التقيت خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحركة حماس) في دمشق منذ اسابيع واشعر بالتفاؤل بشأن التوصل الى اتفاق». واضاف «لكن النجاح يتوقف ايضا على قدرة المجتمع الدولي ومنه الولايات المتحدة ومصر والاتحاد الاوروبي على الحصول على تعهد مقابل من الجانب الاسرائيلي». من جانبه قال عبد العزيز الرنتيسي الناطق بلسان حركة حماس والعضو القيادي فيها انه لم يتم تحديد موعد جديد لاستئناف الحوار مع حركة فتح في القاهرة. وابلغ «البيان» في اتصال هاتفي من منزله في غزة امس ان حركة المقاومة الاسلامية حماس لن تذهب لحوار مع فتح في العاصمة المصرية تحت عنوان وقف العمليات الاستشهادية ضد العدو الاسرائيلي وتذهب فقط للبحث في كيفية تعزيز المقاومة والانتفاضة الباسلة. واعرب عن اسفه لقيام بعض القياديين البارزين في حركة فتح بطرح وقف العمليات والانتفاضة كأساس للحوار الوطني الذي بدأ في الشهر الماضي بالقاهرة وتساءل الرنتيسي قائلا: كيف نبحث في وقف العمليات البطولية والعدو يواصل كل يوم ارتكاب المجازر والجرائم الوحشية بحق شعبنا الصابر في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ؟ وقال ان الرد علي مجزرة البريج وسط قطاع غزة صبيحة ثاني ايام العيد سيكون قاسيا ودويا في عمق الكيان الاسرائيلي المعتدي للانتقام للاطفال والنساء والشيوخ الابرياء الذين استشهدوا في منازلهم بقذائف الدبابات والصواريخ التي اطلقتها الاباتشي الامريكية الصنع. من ناحية اخرى زعم رئيس مجلس الأمن القومى الاسرائيلى افرايم هاليفى أن مركز الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات قد بدأ يتأثر فى صفوف الفلسطينيين الذين أخذوا يشككون فى سياسته. وأضاف هاليفى فى تصريح نقله راديو اسرائيل صباح امس أن استطلاعات الرأى العام الاخيرة تشير الى أن معظم الفلسطينيين يؤيدون تعيين رئيس للوزراء فى السلطة الفلسطينية وتطبيق اصلاحات فيها وجاءت أقوال هاليفى فى سياق كلمة ألقاها خلال مؤتمر اسرائيل للأعمال الذى افتتح الليلة قبل الماضية فى تل أبيب. وفى الوقت نفسه تظاهر حوالى ثمانمئة من أعضاء المنظمات الاجتماعية فى اسرائيل لدى افتتاح المؤتمر ودعوا الى تغيير سياسة الحكومة. غزة ـ «البيان»: