الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 وسط تضارب وغموض بين واشنطن والأمم المتحدة نفى هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة في العراق ان تكون السلطات الاميركية قد طلبت من خبراء لجنة انموفيك خطف علماء عراقيين واستمالتهم بمنحهم حق اللجوء السياسي مقابل الادلاء بمعلومات حول أسلحة الدمار الشامل العراقية، مؤكداً أن فرق التفتيش تستعد لعقد مقابلات خاصة مع علماء العراق. في واشنطن أكدت الخارجية الأميركية أنها جادة في منح اللجوء السياسي لعلماء العراق الراغبين في امدادها بمعلومات. ففي مقابلة مع الاذاعة السويدية اكد بليكس ان مستشارة الرئيس الاميركي لشئون الامن القومي كوندوليزا رايس التي التقاها مطلع الاسبوع الحالي لم تتقدم بأي طلب بهذا المعنى. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الجمعة نقلا عن مسئولين اميركيين ومن الامم المتحدة طلبوا عدم الكشف عن هويتهم ان وزارة الدفاع الاميركية والبيت الابيض يريدان ان يعمل المفتشون على تحديد العلماء وارغامهم اذا اقتضت الحاجة على مغادرة العراق حتى من دون موافقتهم. واوضحت الصحيفة نقلا عن المصادر نفسها ان محادثات بهذا الشأن بدأت الاثنين في نيويورك خلال لقاء بين بليكس ورايس. وقال بليكس في المقابلة مع الاذاعة السويدية ان رايس «لم تتكلم باسمها الشخصي بل انها استندت في تعليقاتها على الموقف الاميركي وطرحت عدة مواقف مختلفة حول الطريقة التي يرى الاميركيون ان العملية برمتها يجب ان تحصل». لكنه شدد ايضا «لم تتقدم باي طلب». واوضح بليكس انه فسر لرايس الطريقة التي ينوي بها مفتشو الامم المتحدة «العمل» من دون يعطي اي تفاصيل واضحة. وأضاف ان فرق التفتيش تستعد لاجراء مقابلات مع علماء وخبراء الأسلحة العراقيين، وقال بليكس انه لم توضع أي معوقات في طريق فرق التفتيش وان الفريق كان باستطاعته ان يدخل فوراً إلى المواقع المنتشرة في كافة الانحاء ولكنه أحجم عن استخدام لفظ تعاون من جانب العراق قائلاً انه من السابق جداً لأوانه استخدام هذا اللفظ في عملية التفتيش. ونقل راديو لندن عن المتحدث باسم البيت الأبيض أرى فلايشر فى تصريحات له امس قوله ان منح اللجوء والخروج من العراق بسلام أمر ضرورى بالنظر لسجل صدام حسين الحافل بالتهديد. وأوضح فلايشر أن وعد اللجوء أو الخروج من العراق بسلام المعروض على العراقيين الذين يكشفون عن أسلحة الدمار الشامل منصوص عليه فى القرار رقم 1441 وهو القرار الذى قاد الى استئناف التفتيش عن الأسلحة الدولية. أ.ف.ب. أ.ش.أ