الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 استأنف مفتشو الأسلحة في العراق مهام البحث عن أسلحة الدمار الشامل بعد يومين عطلة، بالتزامن مع قيام بغداد بتسليم الأمم المتحدة ملفها عن الأسلحة قبل يوم من الموعد النهائي الذي حدده مجلس الأمن، وتفقدت فرق التفتيش أمس مواقع لتخزين اليورانيوم في المدائن للمرة الثانية ومصنعاً كان يستخدم لانتاج ذخائر الأسلحة الكيماوية والبيولوجية ورافق فريق التفتيش مسئولون عراقيون، وتابع جولاتهما صحفيون، دون عوائق أو عراقيل عراقية. وقام فريقان يضمان أكثر من عشرين مفتشاً بزيارة موقعين جنوب بغداد، وزار فريق منشأة ابحاث نووية رئيسية وزار الفريق الثاني مركزا لابحاث الصناعات الحربية. وقام فريق من لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش بزيارة مجمع يضم شركة القدس العامة في بلدة الاسكندرية التي تبعد 40 كيلومترا الى الجنوب من بغداد. وتتبع هذه الشركة لجنة التصنيع العسكري العراقية فيما قال مسئولون انها تركز اساسا على الابحاث وانشئت بعد مغادرة فرق التفتيش العراقية البلاد عام 1998 . ودخل المفتشون الى هذه المواقع دون اي عراقيل فيما ظل الصحفيون خارج المواقع. ودخل فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية موقع التويثة «المدائن» الضخم على بعد 20 كلم جنوب بغداد، بعد عملية تفتيش استمرت خمس ساعات في موقع التويثة الذي يضم مئة مبنى، في الرابع من ديسمبر. وتوجه فريق لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) الى بلدة الاسكندرية على بعد 40 كلم جنوب بغداد حيث باشر تفتيش مصنع «القدس» التابع لوزارة الصناعة، بحسب صحافيين. وتشتبه الامم المتحدة في ان هذا المصنع يعمل في اطار تطوير البرنامج الكيميائي والجرثومي العراقي ولم تتلق البتة من العراقيين معلومات حول انشطته. وكان الفريقان غادرا قبيل الساعة 30،05 بتوقيت غرينتش المقر العام للامم المتحدة في فندق القناة في العاصمة العراقية وقد تبعهما المراسلون الصحافيون ومرافقوهم من الهيئة الوطنية العراقية للرقابة. وينتظر ان يرتفع عدد المفتشين وهم 17 حاليا، بعد تسليم العراق الاعلان بشأن اسلحته والذي تقول بغداد انه لن يتضمن اقرارا بحيازة اسلحة محظورة بل «معطيات جديدة» خاصة بشأن البرامج المدنية القابلة للاستخدام العسكري. واشار مسئول في انموفيك في بغداد الى ان فرقا جديدة من المفتشين ستصل قريبا الى العراق ضمن مجموعات تتألف من 20 الى 30 مفتشا كل يومين ليصل عددهم الى 100 بحلول نهاية السنة. رويترز أ.ف.ب، أ.ب
