الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 اتهم عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل الاسرائيلي ارييل شارون رئيس وزراء الدولة العبرية بخداع الشعب الاسرائيلي، مشيراً الى انه لن يأمر بإزالة مستوطنة واحدة، فيما أكد استطلاع للرأي ان فوز شارون في الانتخابات المقبلة ليس بعيداً. وقال ميتسناع خلال اجتماع مع صناعيين في تل ابيب ان «شارون يخدع شعب اسرائيل وهو يتقن ذلك». واعتبر المسئول العمالي في تصريح نقلته اذاعة الجيش الاسرائيلي ان «المشكلة ليست في ما يقول بل في ما يفعل. لا يمكن لاريك (كنية شارون) ان يبدل موقفه». واضاف «انه مهندس اسرائيل الكبرى وهذا يعني انه لن يتخلى ابدا عن المستوطنات»، في اشارة الى مشروع اقامة دولة اسرائيلية تمتد من المتوسط الى نهر الاردن وتشمل الضفة الغربية بكاملها. وكرر ميتسناع انه في حال تولى العماليون الحكومة المقبلة فإنهم سيعودون على الفور الى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين بدون شروط مسبقة. واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس الأول ان حزب الليكود اليميني بزعامة شارون مازال يتقدم على العماليين ومن المتوقع بالتالي ان يفوز في الانتخابات التشريعية التي ستجري في 28 يناير في اسرائيل. وتوقع استطلاع الرأي الذي نشرته صحيفة «يديعوت احرونوت» الواسعة الانتشار، ان يرتفع عدد المقاعد التي سيشغلها الليكود في الكنيست (البرلمان) الاسرائيلي من 19 الى 38 مقعدا، في حين يتراجع عدد مقاعد حزب العمل من 25 الى 21. ويشير الاستطلاع أيضًا إلى أن حزب الليكود أثبت قوته في المجتمع الإسرائيلي كحزب مركزي كبير. ويتبين من الاستطلاع أن حوالي 60% من الإسرائيليين الذين ينتمون إلى الطبقة الاقتصادية الضعيفة سيصوتون لصالح حزب الليكود، بينما نسبة الإسرائيليين من هذه الطبقة الذين سيصوتون لحزب العمل تقل عن 7%. كما يتبين من الاستطلاع أن اليهود الشرقيين يميلون إلى التصويت لحزب الليكود، وأن حوالي 50% منهم سيصوتون لحزب الليكود، بينما نسبة اليهود الشرقيين الذين سيصوتون لحزب العمل تصل إلى 18% فقط. أما بالنسبة لليهود من أصل أوروبي، فإن نسبة التصويت للحزبين مماثلة. وبالنسبة للمهاجرين الجدد، فهم يميلون إلى الأحزاب اليمينية، وعلى رأسها حزب «الاتحاد الوطني»، الذي يترأسه عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان. ويتبين أن المشكلة الكبرى لدى حزب العمل حسب الاستطلاع هي أن 40% من المصوتين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاما ينوون التصويت لحزب الليكود، بينما حوالي 5% منهم فقط سيصوتون لحزب العمل. وكالات