الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 كشفت مصادر إيرانية ان نائبات في البرلمان، يحاولن تعديل قانون مطبق في البلاد لا يساوي بين الرجل والمرأة في الدية، إذ ان التشريع المتتبع والمستمد من الشريعة الإسلامية، يحدد دية المرأة بنصف دية الرجل المقدرة ب150 مليون ريال إيراني (حوالي 18 ألفاً و750 دولاراً). وتوازي دية الرجل تقليديا ثمن مئة جمل او مئتي بقرة أو الف رأس غنم. غير ان السلطات القضائية قررت اعادة تحديد قيمة الدية كل عام تبعا للتضخم، سعيا منها لتسهيل الامور على المواطنين. وبعد تقديم مشروع قانون يهدف الى مساواة دية غير المسلمين بدية المسلمين، قررت النائبات الايرانيات الثلاث عشرة اطلاق حملة من اجل المطالبة بالمساواة في الدية بين الرجل والمرأة. وقالت النائبة الهي كولاي التي غادرت الاثنين الى مدينة قم المقدسة برفقة نائبات اخريات لالتقاء عدد من رجال الدين، ان «آية الله يوسف صانع وآية الله محمد ابراهيم جنتي يؤيدان تسوية دية المرأة بدية الرجل». واوضحت ان الهدف من زيارة «قم بحث هذه المشكلة، وكذلك مسألة الرجم وبعض نقاط التمييز بحق المرأة في القانون الايراني». واضافت «لدينا برنامج واسع. سنلتقي المسئولين الروحيين ونبحث المواضيع التي تختص بالمرأة معهم». واكدت ان «رأي المرشد الاعلى (علي خامنئي) مهم للغاية بالنسبة لنا». ويعارض العديد من رجال الدين المحافظين اي تعديل في القوانين. واعلن احدهم هو آية الله ابو القاسم خزالي «انني على شك من مدى تبحر من يؤكد ان دية المرأة يمكن ان تساوي دية الرجل في الدين».غير ان قانونيا طلب عدم ذكر هويته اعتبر انه «ليس ما يمنع تعديل القانون بهدف المساواة بين الرجل والمرأة. فالدية هي نتيجة تفسير الشريعة الاسلامية، ويمكننا تغييره، آخذين بعين الاعتبار تطور المجتمع». ورأت الهي كولاي ان «تغيير القانون بات ضرورة في زمننا والايرانيات يطالبن بذلك. كما ان هذه المسألة تستخدم ضد الجمهورية الاسلامية على صعيد حقوق الانسان». أ.ف.ب