الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 قتل عشرون شخصا في مواجهات مسلحة متفرقة بالجزائر من بينهم سبعة جنود قضوا في جبال غليزان غرب البلاد خلال حملة تمشيط كان الجيش قد شنها منذ الثلاثاء الماضي. وقالت مصادر أمنية إن اشتباكات عنيفة وقعت بين وحدات الجيش وجماعة إرهابية كبيرة من نحو ثلاثين مسلحا بأدغال تسمي «غابة اسطنبول» بولاية معسكر. ودامت المعركة ساعات طويلة قتل خلالها تسعة جنود وجرح 27 آخرون إصابات خمسة منهم خطيرة حسب مصادر طبية في مستشفى عين الترك بوهران، كما قتل ثمانية إرهابيين عثرت وحدات الجيش على جثثهم منتشرة على نحو كيلو متر حيث كانوا يتخندقون. وقالت المصادر إن قوات كبيرة من الجيش كانت وسط الأحراش والغابات الكثيفة تقتفي آثار جماعة إرهابية قتلت في هجوم الأسبوع الماضي أربعة من الحرس البلدي «شرطة محلية» ورجلا من المقاومة المدنية واستولت على أسلحتهم، حين فاجأها الإرهابيون بتفجير عبوات وإطلاق كثيف للنار ولم يكن الجنود ينظمون أنفسهم للرد على الهجوم حتى فقدوا ما يقارب الأربعين بين قتيل وجريح. وذكر شهود أن تعزيزات كبيرة وصلت المنطقة من وهران وسيدي بلعباس وغليزان لمواصلة الهجوم ولا يستبعد المراقبون أن تستمر المواجهات في الأيام المقبلة كون تلك المنطقة هي معقل جماعة إرهابية تدعى «حماة الدعوة السلفية». من جهة أخرى ذكرت أمنية أمس الأول أن قوات الدرك الوطني قتلت إرهابيين وألقت القبض على آخر ببلدية أولاد سي أحمد بولاية سطيف في الهضاب العليا الشرقية واسترجعت ثلاث قطع من السلاح الناري. وقالت المصادر أن الإرهابي الذي ألقي عليه القبض من سكان تلك المنطقة ويبلغ من العمر تسعة عشر عاما وقد التحق بصفوف الجماعة الارهابية مؤخرا. وقالت مصادر أمنية أخرى من ولاية بومرداس الواقعة على 40 كلم شرق العاصمة إن رجلا من المقاومة المدنية يدعى لعجيسي رابح لقي مصرعه برصاص مجموعة إرهابية من الجماعة السلفية للدعوة والقتال كانت تراقب المنطقة وكان عناصرها يرتدون زيا عسكريا رسميا. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: