الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 أكد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ان مزاعم ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي عن اجراء حكومته اتصالات سرية مع الفلسطينيين، هي مجرد كذبة كبيرة جداً، فيما استقبل وفداً للجمعية الكاثوليكية ورئيس لجنة الانتخابات الفلسطينية، حيث ناقش معهما التحضيرات للانتخابات الرئاسية. ونقلت وكالة «الاسوشيتد برس» عن عرفات قوله: ان مزاعم شارون كذبة كبيرة للتغطية على هجماته وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني من رفح الى جنين. وأضاف نريد السلام مع اسرائيل، وأعتقد ان شارون يعرف عنوان الشعب الفلسطيني. وقال عرفات: لو أراد شارون صنع السلام فعنوان الفلسطينيين هو الرئيس عرفات والسلطة الوطنية. وكان شارون زعم ان حكومته أجرت اتصالات سرية مع سياسيين فلسطينيين لم يسمهم بهدف وضع حد للانتفاضة الفلسطينية التي تدخل شهرها ال27. وقال شارون في تصريح للتلفزيون الاسرائيلي ان أعضاء في حكومته انشغلوا في الأيام الماضية باجراء محادثات سرية مع مسئولين من السلطة الفلسطينية في محاولة لوضع حد للصراع بين الجانبين واستئناف عملية السلام، لكن ليس بين المسئولين الفلسطينيين الرئيس ياسر عرفات. ولم تتضمن تصريحات شارون أي تفاصيل اضافية عن هذه المحادثات. من جهة أخرى استقبل عرفات وفدا من الجمعية الكاثوليكية العالمية فى الولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، برئاسة مارى زولمان. وحضر اللقاء الدكتور اميل جرجوعى، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقال نبيل أبو ردينه المستشار الاعلامى للرئيس الفلسطينى ان الرئيس عرفات أطلع الوفد على تطورات الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية فى ظل استمرار العدوان الاسرائيلى على أبناء الشعب الفلسطينى، واعادة احتلال مدينة بيت لحم، وتمركز دباباتها فى ساحة المهد وتعطيل الصلوات فى الأماكن المقدسة المسيحية والاسلامية. ومن ناحية أخرى استقبل الرئيس عرفات أمس الدكتور حنا ناصر، رئيس لجنة الانتخابات الفلسطينية المركزية، والدكتور على الجرباوى، أمين سر اللجنة. وقال أبو ردينه انه جرى خلال اللقاء بحث تحضيرات اللجنة لاجراء الانتخابات الفلسطينية الرئاسية والتشريعية المقررة فى العشرين من يناير المقبل. من ناحية أخرى أشاد ناصر القدوة سفير فلسطين لدى الامم المتحدة بموقف كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة تجاه الاعتداء الاسرائيلى على مخيم البريج. وقال القدوة، فى حديث خاص مع راديو لندن، ان الامين العام اتخذ موقفا واضحا فى مواجهة كل الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى خصوصا تلك التى تشكل انتهاكات فاضحة لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولى والانسانى. واعرب القدوة عن اعتقاده بأن الامين العام قد حمل على اسرائيل وانتقد موقفها بشدة فيما يتعلق بالمدنيين الفلسطينيين بشكل عام، حيث ان ما قامت به قوات الاحتلال ضدهم يعتبر جريمة حرب جديدة وليس موجها لموظفى الامم المتحدة، فموظفو الامم المتحدة استشهدوا كونهم موجودين مع افراد الشعب الفلسطينى. وأكد القدوة ان ازدياد الحنق لدى المجتمع الدولى ناتج عن اصرار اسرائيل على المضى قدما فى كل جرائمها ورفضها الانصياع لرغبات ومواقف المجتمع الدولى بما فى ذلك الامين العام للامم المتحدة. واوضح القدوة ان المشكلة التى تعوق المجتمع الدولى فى اتخاذ خطوات ايجابية كانت ومازالت هى موقف الولايات المتحدة التى تشكل عائقا واضحا امام أى محاولة جدية لتجاوز الوضع القائم على الارض وهو موقف بلا شك يضع نصب عينيه خدمة الموقف الاسرائيلى فقط. وكالات
