السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 سيقدم العراق للامم المتحدة وثيقة تضم الاف الصفحات اليوم من المتوقع ان يؤكد فيها عدم امتلاكه لاسلحة دمار شامل وهو ما نفته واشنطن بغضب. فيما يصل خبراء جدد الى بغداد لاستئناف التفتيش غداً. وبموجب قرار لمجلس الامن الشهر الماضي يجب ان يقدم العراق بحلول يوم الاحد تقريرا عن برامج اسلحته النووية والكيماوية والبيولوجية.واذا ثبت تورط بغداد في «انتهاك مادي» للقرار فيمكن ان يهيئ ذلك الساحة لهجوم عسكري على العراق من الولايات المتحدة وحلفائها. ويقول العراق انه لا يمتلك برامج تسلح من هذا القبيل وافاد ان التقرير سيصف فقط «التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج» التي تستخدم تطبيقاتها في المجالات السلمية والعسكرية. واعرب دبلوماسيون في مجلس الامن عن اعتقادهم بأن تحليل الوثيقة العراقية سيستغرق ما يصل الى عشرة ايام. وقال مفتشو الاسلحة التابعون للامم المتحدة انهم وجدوا تعاونا من العراق اثناء زياراتهم التي شملت حتى الان 20 موقعا مشتبها بهم. واوقف الخبراء الدوليون التفتيش عملهم اليومين الماضيين بمناسبة عيد الفطر. لكن مصادر تابعة للامم المتحدة في العراق قالت ان 30 مفتشا اخرين سيصلون الى بغداد غداً لزيادة عدد الفريق الحالي الذي يضم 17 خبيرا اجروا عمليات التفتيش الاولية. واضافوا ان الخبراء سيستأنفون التفتيش اليوم. وقال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر «العراق كذب من قبل وهو يكذب الان بشأن ان كان يمتلك اسلحة للدمار الشامل». واضاف «ما كان رئيس الولايات المتحدة ووزير الدفاع ليؤكدان صراحة وبكل وضوح.. مثلما فعلا.. ان العراق لديه اسلحة دمار شامل لو لم يكن ذلك صحيحا وما لم يكن لديهما اساس قوي لقول ذلك». وقال حسام محمد امين رئيس ادارة المراقبة الوطنية العراقية ان الاعلان العراقي «سيتضمن عناصر جديدة» فيما يتعلق بانشطة جرت اثناء غياب المفتشين منذ غادروا العراق عام 1998. واضاف ان الاعلان يغطي انشطة بيولوجية وكيماوية ونووية وفي مجال الصواريخ وليس انشطة محظورة. وقال دبلوماسي في مجلس الامن ان الملف سيحدد خطا اساسيا للحكم على الانتهاكات. واضاف انه «بعد مجيء الاعلان فأي شيء يعثر عليه سيبين ان «الرئيس» صدام حسين قصد التضليل». ويضم الاعلان المكتوب بالانجليزية والعربية الاف الصفحات. وقالت مصادر بالامم المتحدة انه سيسلم للمنظمة الدولية في احتفال بدون ضجة في العراق مساء السبت قبل ان يبدأ رحلة جوية طويلة عبر ثلاث قارات. وافادوا ان الوثيقة التي ربما تتضمن ايضا اقراص كمبيوتر مضغوطة عليها كمية هائلة من البيانات ستنقل جوا الى قبرص بطائرة تابعة للامم المتحدة ثم الى فيينا ثم الى نيويورك قبل الموعد النهائي المحدد بحلول منتصف ليل الاحد. وذكر المصدر ان الجزء الخاص بالبرنامج النووي العراقي سيرسل الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. ولم يذكر المصدر توقيتات محددة في هذا الشأن. واما الجزء المتعلق ببرنامج العراق النووي والبيولوجي والصواريخ ذاتية الدفع فسيرسل الى مقر لجنة التفتيش التابعة للامم المتحدة في نيويورك. وقال مسئول في وزارة الاعلام العراقية ان الصحفيين سيدعون الى ادارة المراقبة الوطنية العراقية صباح السبت. ولم يتضح على الفور سبب الدعوة. رويترز