السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 نفت السلطة الفلسطينية والحكومة اللبنانية وحزب الله المزاعم الاسرائيلية حول تسرب عناصر من تنظيم القاعدة الى لبنان وقطاع غزة ونفت اية علاقة لهذا التنظيم مع فصائل المقاومة بالتزامن مع تقرير تحدث عن رفض حركتي حماس والجهاد الاسلامي التعاون مع «القاعدة» في وقت تحدثت تقارير اميركية ان تنظيم اسامة بن لادن يعد لعمليات انتحارية ضد اسرائيل التي استنفرت اجهزتها التجسسية على اساس انها عادت مجدداً هدفاً لما وصفته بالارهاب العالمي. ووصف مصدر مسئول فى حزب الله أمس مزاعم رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون حول وجود عناصر لتنظيم «القاعدة» فى لبنان بانها تندرج فى اطار خطة مبرمجة بدأتها الاجهزة الاسرائيلية الامنية والعسكرية منذ احداث الحادى عشر من سبتمبر والتى تنسجم مع الهجمة الاميركية على المنطقة. وذكر المصدر بما أكده الحزب مرارا وفى اكثر من مناسبة بأنه لاوجود لتنظيم «القاعدة» فى لبنان ولا توجد أى علاقة بين حزب الله وتنظيم القاعدة . وأكد المصدر فى حزب الله ان مثل هذه التصريحات التى يسوقها شارون والمسئولون الاسرائيليون تخفى وراءها نوايا عدوانية ضد لبنان. كما اعتبر الرئيس اللبنانى العماد اميل لحود ان الاتهامات التى اطلقها شارون باطلة وهى تخفى وراءها نوايا عدوانية تجاه لبنان وانها لم تعد تنطلي على أحد. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية قالت امس ان تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن يعتزم شن هجمات انتحارية ضد اسرائيل وذلك طبقاً لما ورد في موقع يعتقد المسئولون الاميركيون انه يتحدث باسم التنظيم. وذكرت الصحيفة ان رجال المخابرات الاميركية يعتقدون ان الموقع دبليو دبليو دبليو. مجاهدون. نت يقدم مزيداً من الادلة على عزم القاعدة استهداف اسرائيل. وقالت «واشنطن بوست» ان موقع «المجاهدون» الذي يبث بالعربية اعلن عن تشكيل فرع جديد للقاعدة باسم منظمة القاعدة الاسلامية في فلسطين والتي قال الموقع انها ستعمل على تعطيل اي محادثات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. ونفى رشيد ابو شباك مسئول الامن الوقائي الفلسطيني في غزة ما جاء في تصريحات شارون وقال ان اسرائيل تعلم انه لا وجود لاي اعضاء او خلايا من تنظيم القاعدة في قطاع غزة الذي احتلته اسرائيل عام 1967. وقال ابو شباك ان المعلومات المتوفرة للفلسطينيين تشير الى عدم وجود اي خلايا او اعضاء من تنظيم القاعدة في قطاع غزة على الاطلاق. واضاف ان تلك المزاعم ربما كانت مقدمة لخطة لاحتلال قطاع غزة. الى ذلك ذكرت صحيفة الوطن السعودية ان حركتى حماس والجهاد الاسلامى الفلسطينيتين رفضتا اقتراحا من تنظيم القاعدة اما ان ينضما الى الجبهة التى اسسها اسامة بن لادن وايمن الظواهرى او قيام تعاون لتنفيذ عمليات مشتركة ضد الاسرائيليين والاميركيين خارج وداخل اسرائيل بتمويل من القاعدة. وقالت الصحيفه نقلا عن مصادر ان حماس والجهاد رفضتا هذا العرض ليس فقط بقرار منهما وانما بقرار من جهات عربية واقليمية لها علاقات بالجهاد وحماس من منطلق ان اى تعاون بينهما وبين القاعدة سيلحق اضرارا كبيرة بالفلسطينيين وقضيتهم .. مبينة ان معركه الفلسطينيين غير معركة «بن لادن» ولان النضال الفلسطينى هو نضال مشروع بعكس عمليات القاعدة الارهابية. صحيفة يديعوت احرونوت، العبرية ذكرت امس من جهتها ان شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي والموساد انتقلت في الأيام الأخيرة إلى ما يسمى «تغيير شامل في الاستعدادات» من ناحية الجهود الاستخباراتية والأموال والقوى البشرية المستثمرة لمحاربة الإرهاب العالمي وفي مقدمته تنظيم القاعدة. وتؤكد شعبة الاستخبارات العسكرية في تقييمها المرحلي للوضع الراهن أن الإرهاب العالمي عاد الى الصورة كخطر جدي على الإسرائيليين لأول مرة منذ السبعينيات.