السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 رأى محللون الخميس ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي ومن خلال تأييده لقيام دولة فلسطينية بشروط صارمة للغاية على 40% من اراضي الضفة الغربية وثلاثة ارباع قطاع غزة انما يسعى الى اتخاذ موقع الوسط على الخارطة السياسية الاسرائيلية استعدادا لانتخابات يناير. وقال دبلوماسي غربي ان «الفوز في انتخابات 28يناير يتقرر في الوسط وليس في الاطراف» معتبرا ان خطاب شارون الذي القاه مساء الاربعاء «كان موجها بشكل اساسي الى الشعب الاسرائيلي وبالدرجة الثانية الى الادارة الاميركية». من جهته اعتبر المحلل الاسرائيلي جوزيف الفير «انه يحاول استقطاب الوسط ويزيد من صعوبة مهمة» عمرام ميتسناع، الزعيم الجديد لحزب العمل. لكن ميتسناع الذي تعهد بانسحاب اسرائيلي آحادي الجانب من قطاع غزة في مهلة سنة في حال انتخابه، لم ينخدع بذلك حيث اتهم شارون «باللجوء الى شعارات انتخابية في محاولة لاستقطاب اصوات الوسط». ويبدو ان تكتيك شارون الذي يريد ان ينأى عن اليمين المتطرف ويطرح نفسه في الوسط، بدأ يؤتي بثماره حيث اظهر استطلاع جديد للرأي نشر الخميس ان حزبه الليكود سيفوز بـ 44 مقعدا من اصل 120 في الكنيست مقابل 19 حاليا، فيما سيتراجع عدد نواب حزب العمل من 25 الى 21. ورأى المحلل الفلسطيني زكريا القاق ان الخطة التي عرضها شارون امس الاربعاء لم تقدم شيئا جديدا لانه كان عرضها في الماضي لا سيما خلال حملة انتخابات فبراير 2001. وقال لوكالة فرانس برس ان الجديد في الخطة هو التوقيت الذي اختاره رئيس الوزراء للاعلان عنها في وقت تجري فيه بلورة خريطة الطريق. واعتبر القاق انه «بشكل ما، اقول انها محاولة لتعطيل خريطة الطريق او نسفها بالكامل (..) من خلال عرض مبادرته الخاصة». وكما فعل الفير، اكد القاق ان رئيس الوزراء لم يقل شيئا حول الاستيطان الذي يشكل وقفه نقطة اساسية في الوثيقة. أ.ف.ب