السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 أبى الارهاب الصهيوني أن يمر عيد الفطر لدى المسلمين بهدوء حيث أقدم جيش الاحتلال على ارتكاب مجزرة جديدة في مخيم البريج بقطاع غزة خلال عدوان بري وجوي واسع على المخيم أسفر عن عشرة شهداء بينهم امرأة وأربعة من عائلة واحدة، نثرتهم صواريخ المروحيات وهم نيام، فيما أصيب العشرات خلال تصدي المقاومة ببسالة لهذا العدوان والتي تمكنت من اصابة أربعة جنود من الغزاة قبل انسحابهم فجراً. وقال الطبيب احمد رباح مدير «مستشفى شهداء الاقصى» في دير البلح ل«فرانس برس» ان «تسعة شهداء وصلوا الى المستشفى جميعهم من الشباب واستشهدوا جراء شظايا الصواريخ وقذائف المدفعية والأعيرة الثقيلة من المروحيات والدبابات». وأوضح رباح أن القوات الاسرائيلية «منعت سيارات الاسعاف لعدة ساعات من دخول المخيم لاسعاف الجرحى مؤكدا ان خمسة من الشهداء كان بالامكان انقاذ حياتهم لكن قوات الاحتلال تركتهم ينزفون حتى الموت». واشار الى انه اصيب خلال القصف المدفعي «عشرون مواطنا بينهم نساء واطفال وخمسة منهم في حال الخطر بينهم احلام الواوي (30 عاما) التي اصيبت بشظايا قذيفة في انحاء جسمها»، واستشهدت في وقت لاحق. وأكد مصدر طبي ان الشهداء التسعة هم محمد العويني (26 عاما) وشقيقه عماد (28 عاما) ورائد رمشان (35 عاما) وشقيقه طارق (28 عاما) ومروان الطهراوي (20 عاما) وابن عمه اسامة الطهراوي (35 عاما) وعبد المنعم البحر (32 عاماً)، وحازم أبو عبده (27 عاماً)، وراني العالم (23 عاماً). وجميع الشهداء من المدنيين وافراد الامن الوطني، كما اكد مصدر رسمي في مديرية الامن العام التي أفادت مصادرها باستشهاد شرطيين. وأوضح ا لمصدر ان اربعة من الجرحى الخمسة الخطرين هم من عائلة منصور التي حصدت قذيفة دبابة منزلها في شرق المخيم. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان اربعة جنود اصيبوا بجروح وان نداءات من مكبرات المساجد وجهت الى الفلسطينيين للمقاومة. وذكرت ان الكهرباء قطعت عن المخيم. وقال احد المسلحين في مخيم البريج لوكالة «فرانس برس» ان «جميع مقاتلينا المسلحين بخير. قاومنا بقدر المستطاع قوات الاحتلال الغازية». ووقعت اشتباكات داخل المخيم بين مسلحين فلسطينيين والقوات الاسرائيلية التي انهت عملية التوغل في الخامسة من فجر أمس (00،3 ت غ). وأكد مصدر امني ل«فرانس برس» ان الدبابات اطلقت عشوائيا وبكثافة قذائف المدفعية ونيران الرشاشات الثقيلة كما اطلقت مروحية عسكرية صاروخا تجاه المواطنين وقتلت على الفور ثلاثة منهم في الشارع الرئيسي بالمخيم. ودمر الجيش الاسرائيلي بالكامل بواسطة المتفجرات منزل ايمن ششنية وهو من المطلوبين للجيش الاسرائيلي على خلفية نشاطاته في لجان المقاومة الشعبية التي تضم عناصر من كافة الفصائل الفلسطينية. وذكر شاهد ان الجيش الاسرائيلي قصف منزل ششنية المكون من طابقين بقذائف الدبابات وسكانه بداخله فأصيب احدهم بجروح خطيرة. وارغم سكان المنزل على مغادرته مذعورين، ثم عمد الجيش الى نسفه بالمتفجرات. وقام الجنود كذلك باقتحام وتفتيش منزل جمال اسماعيل الناشط في الجهاد الاسلامي الذي سببوا فيه اضرارا. كما أكد شهود ان قوات الاحتلال الحقت اضرارا في عشرة منازل على الاقل. وأكد مصدر امني ان «اكثر من اربعين دبابة وآلية عسكرية ثقيلة خرجت من محيط مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة ومن قرب الخط الفاصل (بين اسرائيل وشرق قطاع غزة) توغلت بتغطية من المروحيات العسكرية في مخيم البريج في الساعة الثانية والنصف فجرا (30،0 ت غ) وحاصرت المخيم من كافة محاوره». وأكد المصدر ان «قوات الاحتلال اجتاحت المخيم بهدف القتل والتدمير في اطار العدوان المتواصل على شعبنا». وقال احد سكان مخيم البريج محمد المقادما (20 عاما) عن الغارة الاسرائيلية ان الموقف بدا «وكأن طائرات الهليكوبتر والدبابات قد فتحت ابواب جهنم على مخيمنا. لقد حولوا العيد الى عيد دام». ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الغارة على مخيم البريج بأنها «مذبحة جديدة». وقال ان ما حدث «هو استمرار للمذابح ضد الشعب الفلسطيني». واستطرد قائلا «هذا ارهاب اسرائيلي ضد اطفالنا ونسائنا» ومقدساتنا من رفح في غزة الى جنين في الضفة. وتساءل عرفات قائلا «أليس ما يفعلونه كل يوم ارهابا». وقال احمد عبد الرحيم وهو مساعد للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والذي وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بأنه «مصاص دماء» ان «جرائم شارون ضد الشعب الفلسطيني لن تمر دون عقاب». وأضاف قوله «مذبحة البريج رسالة لكل فلسطيني» مفادها ان مقاومة الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنات واجب على الكل. وقال الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى من جهته نحن ندين بشدة هذه الجريمة النكراء التى ارتكبتها قوات الاحتلال ونعتبرها جزءا من جرائم الدولة التى ترتكبها حكومة اسرائيل بحق ابناء الشعب الفلسطينى. وحمل اسرائيل المسئولية الكاملة عن نتائج هذه الجريمة مطالبا المجتمع الدولى بسرعة التحرك لوقف العدوان الاسرائيلى وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى. وأوضح عريقات ان مخيم البريج للاجئين يقع تحت الولاية الكاملة للأمم المتحدة ومن هنا فإنه يجب ان يكون هناك تحرك من قبل اعضائها. واكد ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى وحكومته مصممون على افشال كافه الجهود الدولية المبذولة والعودة الى المفاوضات وكذلك تدمير السلطه الفلسطينية وعملية السلام برمتها. إلى ذلك أعلنت مديرية الأمن العام فى قطاع غزة أمس ان قوات الاحتلال نسفت أمس منزلا وشنت حملة مداهمات واسعة وشاملة لمنازل المواطنين فى دير البلح وسط القطاع. وقالت المديرية ان قوات الاحتلال نسفت منزلا واعتقلت 15 مواطنا فى منطقة البركة فى دير البلح وفرضت منع التجول على المنطقة، وأخرجت الرجال فى المنطقة، وقامت بتجميعهم فى منطقة العصار، وتم نقل المعتقلين بالسيارات الى مستوطنة غوش قطيف. اعتقال فلسطيني خلال مداهمات في بلدة تل قطيف بالقطاع أ.ف.ب