الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 علق خبراء الامم المتحدة في العراق عمليات التفتيش بمناسبة عيد الفطر امس بينما اتهم مسئول عراقي كبير هؤلاء المفتشين بالتجسس. وقال رئيس فرق التفتيش في العراق ديميتري بيريكوس «بالنسبة لنا انها نعمة»، موضحا ان المفتشين يمكن ان يدرسوا ملفاتهم ويستعدوا لعمليات التفتيش المقبلة. وتابع «سيكون لدينا عدد اكبر من المفتشين اعتبارا من الاسبوع المقبل». ويبلغ عدد المفتشين حاليا 17، وهم يزورون موقعين او ثلاثة مواقع يوميا. وكان مسئول عراقي قريب من الملف صرح امس الاول انه «لن يكون هناك عمليات تفتيش الخميس والجمعة، موضحا انها «ستستأنف السبت». الى ذلك اتهم نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الاربعاء المفتشين بأنهم «جواسيس يعملون لحساب «سي.آي.ايه والموساد» واعتبر ان تصرفاتهم تهدف الى تسهيل حصول ضربة اميركية ضد العراق. وأعرب رمضان عن اقتناعه ب«حتمية» تسديد ضربة عسكرية لبلاده وذلك في أكثر الانتقادات من نوعها حدة بلسان مسئول على هذا المستوى منذ شروع لجان التفتيش في التفتيش عن أسلحة التدمير الشامل قبل تسعة أيام. واعتبر رمضان في لقاء الليلة قبل الماضية مع وفد مصري جاء إلى بغداد للتضامن مع العراق ان لجان التفتيش قدمت لتحديد مواقع منتقاة «وتوفير الظروف وجمع معلومات أكثر دقة تمهيدا للعدوان القادم». ومضى إلى القول انه لا يوجه اتهاما في هذا الشأن «لان جل عمل المفتشين كان التجسس، لوكالة الاستخبارات الاميركية والموساد (الاسرائيلي) منذ اليوم الاول لوصولهم».ووصف عملية تفتيش قصر السجود الرئاسي الثلاثاء بأنها «استفزاز»، ودعا الصحفيين إلى مواصلة تغطية تحركات خبراء الامم المتحدة التي وصفها بأنها «مشبوهة». ورأى «انهم كانوا يبحثون عن ذريعة لكي يقول لهم (العراقيون) لا تدخلوا وبالتالي سيعتبرون ذلك خرقا ماديا»، حسبما جاء في قرار مجلس الامن 1441. ونفى نائب الرئيس العراقي مجددا امتلاك بلاده لأسلحة الدمار الشامل. وفي تصريحات منفصلة لاحقا قال نائب الرئيس العراقي في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) امس ان العراق يفكر في ان يطلب من «مفتشين مستقلين» التحقق من المواقع التي زارها المفتشون. وبينما شهدت العلاقات بين العراق ومفتشي الامم المتحدة تدهورا بعد اسبوع من استئناف عمليات التفتيش، عبر نائب الرئيس العراقي عن امله في وجود طرف ثالث لمراقبة المفتشين. وقال رمضان «نعتقد ان عمل فريق التفتيش يجب ان يخضع لمراقبة كل وسائل الاعلام». واضاف ان «فريق المفتشين بنفسه يمنع الصحفيين من الذهاب الى المواقع التي يتم تفتيشها لذلك نفكر في دعوة مفتشين مستقلين ليشرفوا بأنفسهم على المواقع التي يتم تفتيشها بعد رحيل الفريق». وتابع رمضان الذي كان يتحدث لصحافيين عرب ومراسل لهيئة الاذاعة البريطانية ان «المفتشين لم يأتوا للتحقق من خلو العراق من اسلحة الدمار الشامل بل ليوفروا ظروفا افضل ومعلومات ادق لعدوان قادم» ضد العراق. واعتبر ان المعلومات التي يقدمها المفتشون ستتيح للاميركيين وحلفائهم البريطانيين شن هجمات موجهة بدقة. وقال «بدلا من ان يضربوا خمسين صاروخا سيضربون صاروخا واحدا في موقع يعرفون مكانه». واتهم رمضان الرئيس الاميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني ووسائل الاعلام الاميركية «بقرع طبول الحرب». وقال ان «هذا يعطي الانطباع بأن الاميركيين يأملون في هجوم وتبعا للمنطق الاميركي فان الحرب حتمية».أ.ف.ب ـ د.ب.أ