الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 اعتبرت جامعة الدول العربية امس ان «تغيير نمط تصويت» الولايات المتحدة على قرار للجمعية العامة للامم المتحدة حول القدس «يدعو للقلق»، ودعت واشنطن الى «شرح موقفها» من المدينة المقدسة للعالم العربي. وقال عمرو موسى الامين العام للجامعة للصحافيين ان «الموقف الاميركي يدعو للقلق حيث يمثل تحولا غير مفهوم وغير مبرر في ظل الظروف الراهنة» في الموقف الاميركي. ورأى ان هذا الموقف «يعتبر تراجعا في المواقف الاميركية وخصوصا في ضوء ما كان اكده الرئيس (جورج) بوش» في اشارة الى تأكيده عدم تغيير موقف الادارة من القدس لدى توقيعه قرار الكونغرس المتعلق بميزانية وزارة الخارجية. وصوتت الولايات المتحدة للمرة الاولى الثلاثاء ضد قرار للجمعية العامة يؤكد ان اعلان الحكومة الاسرائيلية مدينة القدس عاصمة لاسرائيل «لاغيا». واكد موسى «تمسك الدول العربية بمواقف الجمعية العامة ومجلس الامن بشأن القدس وحق الشعب الفلسطيني باستعادة القدس الشرقية» مطالبا واشنطن بـ «شرح موقفها للعالم العربي الذي يشعر بقلق شديد من تحول المواقف الاميركية ازاء الحقوق العربية الثابتة في القدس». واوضح موسى انه اجرى اتصالا هاتفيا امس برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات للتشاور حول مجمل الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك الموقف الاميركي الاخير. وفي المقابل، صوتت جميع دول الاتحاد الاوروبي التي كان بعضها يصوت والبعض الاخر يمتنع عن التصويت، مع القرار الذي يعلن هذا «القانون الاساسي» الاسرائيلي بأنه «غير شرعي». يشار الى ان هذا القرار الصادر عن الجمعية العامة وخلافا للقرارات التي تصدر عن مجلس الامن الدولي ليس له صفة الالزام، يجدد سنويا بأغلبية كبيرة جدا. وقد عارضت الولايات المتحدة القرار لكنها كانت عادة تمتنع عن التصويت. واوضح مصدر دبلوماسي اميركي لوكالة فرانس برس ان واشنطن غيرت موقفها لانه ادرج في القرار حول القدس اشارة تهدف الى اعطاء الامم المتحدة دورا كبيرا في البحث عن تسوية لمسألة القدس. وتمت الموافقة على القرار بأغلبية 154 صوتا مقابل خمسة أصوات وامتناع ست دول عن التصويت. وصوتت ضد القرار كل من الولايات المتحدة واسرائيل وجزر مارشال ومايكرونيزيا وكوستاريكا.وكالات